فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 2735

لهذا نقول الموضوع مهم أن يعتني به طالب العلم، ومن أوجه أهمية هذا الموضوع ما تراه في فتاوى أهل العلم المحققين من علمائنا -حفظهم الله تعالى ووفقهم لكل خير- من تعليل كثير من فتاواهم من المسائل المعاصرة بأن هذا من القمار، وهذا من الميسر، أو يقولون أن هذا محرم لأنه غرر، وهذا التعليل واضح عندهم؛ لأن صورة القمار، صورة الميسر، صورة الغرر، واضحة عندهم، فلابد لطالب العلم المتلقي للفتوى حتى يشرح للناس معنى ذلك أن تكون صورة القمار والميسر والغرر والرهان والمغالبات إلى آخره، أن تكون صور هذه المسائل واضحة عنده، وذلك لأن كلام أهل العلم يعلل في التحريم في بعض المسائل المعاصرة، وبعض الفتاوى التي يجيبون فيها عمن سأل عن بعض الواقع، يجيبون أنها من الميسر أو من القمار، فلهذا ينبغي الاهتمام بهذا الموضوع، وهذه بعض أوجه أهميته وطالب العلم أيضا من اهتمامه بالشريعة يهتم بما جاء في الشريعة، ومما جاء ذكر الميسر، وذكر الغرر، وذكر القمار، في النص، قد قال جل وعلا { يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا } [البقرة:219] ، إذن ذكر الميسر موجود وذكر القمار موجود كما في الحديث «من قال لصاحبه تعالى أقامرك فليتصدق» وكذلك الغرر كما روى مسلم في الصحيح عن أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام «نهى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ, وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت