نقول إنّ المحرمات في المعاملات في هذه الشريعة محدودة؛ فثَمّ قاعدة الربا وما يحرم من المعاملات لأجل أنه ربوي، وهذا له محاضرة ربما في هذه السلسلة من المحاضرات، وما نختص بالحديث عنه هو قاعدة الميسر والقمار ومن المعلوم أن هذا الموضوع مهم لأن هذا الموضوع ألا وهو الميسر والقمار -وسيأتيك الفرق ما بين القمار والميسر إن شاء الله تعالى- هذا الموضوع نادر من كَتَبَ فيه من علماء الشريعة وكَتَبَ فيه كتابات محررة، بل تجد أن الكلام الشرعي فيه متفرق بين كتب كثيرة، ولا تكاد تجمع صورا واضحة جدا إلا بمزيد تحقيق ونظر؛ وذلك لغموض هذه المسألة بعض الشيء على كثير ممن كتب، لهذا نقول أن المؤلفات في الربا تجد أنها عشرات، ولكن المؤلفات في الميسر والقمار تجد أنها نوادر، حتى لا تكاد تجد منها ما هو بعدد أصابع اليد الواحدة مما فيه تحقيق أو تحرير.