فهرس الكتاب
فإذن الشريعة لها مقاصد، والله جل وعلا جعل الأحكام منوطة بعلل، وهذه العلل قد تكون علل قياسية، وقد تكون حكما ومصالح يرعاها العباد، ولهذا يقول العلماء في القاعدة المشهورة المعروفة الشريعة "جاءت لتحصيل المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها."
إذا تبين لك ذلك فإن الكلام في مسائل المعاملات وما استجد منها وتوضيح الصورة فيها مُنْبَنٍ على هذه الأصول الخمسة:
? فلا بد من معرفة كلام العلماء والفقهاء وشراح الأحاديث.
? لابد من معرفة نصوص الكتاب والسنة فيما أتى من هذه الألفاظ.
? لابد من فهم اللغة.
? لابد من فهم القواعد؛ لابد من فهم الجمع والفرق.
? لابد من فهم مقاصد الشريعة فيما يعانيه المرء في المسائل.
وإذا فات المرء بعض هذه الأشياء وجد أنه قاصر عن فهم الشريعة كما ينبغي أن تفهم عليه.
هذه المقدمة مهمة حتى يتبين لك أن الموضوع هذا ليس موضوعا سهلا، أعني الكلام في مثل هذه القواعد العظيمة، كقاعدة الربا، كقاعدة الميسر والقمار، وكقاعدة الغرر وأشباه ذلك.