فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 2735

1-الجواب: الحمد لله، الشركات شراءُ أسهمِها وبيعه جائز بشروط، أهمها أن يكون عمل الشركة مباحا؛ يعني أن تكون الشركة تعمل عملا مباحا كشركة زراعية، أو صناعية، أو [1] أو ما أشبه ذلك، ما تكون شركة بنك يعني، مثلا فيه الربا، أو شركة لتصنيع الخمور، أو شركة للمتاجرة بالأفلام الخبيثة، أو شركة إعلامية فيها دعوة الناس للفساد والرذيلة، وأشباه ذلك، فإذا كان نشاط الشركة جائز شرعا فإن شراء أسهمها جائز، ثم إن المشتري لأسهم الشركات له حالان:

•إما أن يحتفظ بهذه الأسهم لكي تجر عليه الأرباح سنويا وهذا جائز.

•والثاني أن يشتري الأسهم لا لينتظر بها سنة حتى يحصل على الأرباح، ولكن ليبيع فيها ويشتري وهذا جائز أيضا.

ويكون لهذه الأسهم حكم عروض التجارة، فعليه أن يُقَوِّمَهَا كلَّ سَنَة ويُخْرِجَ زكاتها كما تُخرج زكاة عروض التجارة، فإذن شراء أسهم الشركات وبيعها، والتربص بها ارتفاع السعر حتى يبيع جائز إذا كان نشاط الشركة غير محرم، ومن قال إنه من القمار هذا ليس بجيد إلا في حالة واحدة، هي غير موجودة في نشاط الأسهم عندنا في هذه البلاد، موجودة في البورصة العالمية من أن هناك أناس لا ينقلون السعر فعلا؛ يشترون الأسهم وتنتقل الملكية، وإنما يخاطر بالشراء للارتفاع؛ ارتفاع السهم أو نزوله، وترى أنه يشتري بالكلام ويبيع بالكلام، لم يدفع مالا، ولم تنتقل السلعة أو الأسهم من ملك فلان إلى ملكه، ثم بعد ذلك يبيع لأجل فرق السعر، فهذا لاشك أنه نوع من المقامرة، أمّا ما هو موجود عندنا في أنه يشتري الأسهم ينقلها باسمه، ثم يتربص بها ارتفاع السعر فيبيع ذلك فهذا جائز، كما ذكرنا والحمد لله على تيسيره.

(1) كلمة غير واضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت