فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 2735

9-الرهان المحرم وهو المغالبة بعوض من غير عمل شرعي، هذا عَدَّهُ كثير من أهل العلم من الكبائر، وهو داخل في عموم قوله جل وعلا { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ } [البقرة:188] ، والواجب على من أُبتلي بذلك أن يتوب إلى الله جل وعلا، ويردّ المال الذي في يده لمن أخذه منه إن كان يعلمه، وإن كان لا يعلمه فإنه يتوب إلى الله جل وعلا والمال الذي أخذه أو الشيء الذي أخذه فإنه يخرجه من ماله تصرفا لا تصدقا.

إذا ما كان فيه نصرة للدين ما تجوز المراهنة.

ولو، هو بالنسبة لآخر غير متيقن، هذا يقين غير معتبر.

10-هذا قول لبعض أهل العلم بأن اللعب قسمان: لعب لهو، ولعب بالأجسام. يعني لتقويتها، والسلف عَ‍دُّوا اللعب الذي لا فائدة منه شرعية، عدوه تارة من الباطل، وتارة من الميسر، فيدخل في ذلك كل أنواع اللهو بالباطل، لهذا قال كثير من أهل العلم: إن اللهو بالباطل.

وهذا الشيء: اللعب بالورقة، هل هو لهو بالباطل أم لا؟ هنا يكمن النظر:

• فإن كان عن عوض، يعني فيه مال يُدار فلا شك أنه قمار، فيكون محرما، وكبيرة، لأجل ما صاحبه من القمار، وأكل المال بالباطل.

• والحال الثانية: أن يكون مُشْغِلًا عن الطاعة صاحبه ممن يلعب هذه اللعبة أو غيرها، يمكثُ السَّاعات الطوال تاركا واجباتَه في بيته، تاركا الأُنس المطلوب والسكن لأهله، تاركا رعاية أولاده، أو في مجالس فيها أنواع محرمات أخر، فيحرم اللعب لأنه وسيلة إلى غيره، فهو وسيلة إلى تضييع الصلاة، وسيلة إلى تضييع واجبات الأهل والمنزل، ووسيلة لتضييع واجب الأولاد ورعايتهم، ووسيلة لتضييع كسب المال، لما فيه رعاية للمال، فأي حالة من هذه انطبقت فيكون اللعب بالورقة المذكور محرما، لأنه صار وسيلة للمحرم، ومن المتقرر عند علماء الشريعة أنَّ الوسائل لها أحكام المقاصد، فإذا كان اللعب سيؤدي إلى شيء محرم صار لهوا بالباطل، ليس لهوا مأذونا به، صار لهوا بالباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت