فهرس الكتاب
س1/ ما هو أفضل طريق يسلك في سبيل المنهجية في دراسة مقاصد الشريعة وهل هناك كتاب مختصر يسهل على المبتدئ حتى يعرف المقاصد الشرعية؟
ج/ الجواب الحمد لله.
أولا علم المقاصد -كما ذكرنا- له جهتان:
جهة استخراج الحكم الشرعية والمقاصد الشرعية؛ ليعظم يقين العبد بهذه الشريعة وبأنها من عند الله جل وعلا وبأن تطبيقها فيه مصلحة العباد، وهذا القدر متاح لكل أحد ولكل طالب علم.
والجهة الثانية معرفة المقاصد في كل حكم أو في كل باب من أبواب الشريعة لتطبيقها على ما يجد في حياة الناس، وهذه لا أنصح طلاب العلم المبتدئين أو من لم ترسخ قدمه في العلم أنه يظن أن بدراسته لبعض المقاصد وقراءة ذلك أنه سيكون مجتهدا في مسائل العصر، فنخرج بطرف مفرِط في رعاية المقاصد، وهو أنه علم مقصدا فضرب بهذا المقصود بالنصوص الشرعية.
ولهذا ذكرت لك في أدلة معرفة المقاصد أن أول الدليل هو الأمر والنهي، هذا مقصود في حد ذاته إذا امتثلت الأمر وانتهيت عن النهي فقد حققت المقصد الشرعي.
لكن العلماء أهل الاجتهاد إذا نظروا في المقاصد فإنهم قد يحملون الدليل إذا كان فيه مجال للحمل على المقصد والقاعدة لتكون رعاية المصلحة أعم وأشمل، وهذا إنما يتحقق به علماء الشريعة أهل الاجتهاد والرسوخ في العلم.
جواب السؤال كُتبت عدة كتب ورسائل في هذا الموضوع، والعلماء دائما يرجعون إلى كلام ابن تيمية في هذه المسائل وإلى كلام الشاطبي، كلام ابن تيمية وكلام الشاطبي مختلف ومتفق:
متفق من حيث الرعاية من حيث تأصيل انطلق منطلق واحد؛ لكنه مختلف من حيث التطبيق إن الشاطبي رحمه الله نظر أكثر ما نظر في التأصيل، وابن تيمية نظر في التطبيق، وإذا جاءت المسائل الخلافية قال: الحكم فيها كذا؛ لأن الشريعة جاءت بكذا وكذا ونظر في المقاصد لأجل ما عاناه هو من الاجتهاد في المسائل التي كانت محل اجتهاد في زمنه.
لهذا ينبغي لطالب العلم أن يتدرّج فيها بالأخذ: