فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 2735

وهذا أيضا يتعلق تارة بالدين ويتعلق تارة بالدنيا.

موضوع المصلحة دائما يطرق أهل العلم هذه الكلمة كلمة (مصلحة) رعاية المصالح، ومما أجمع علماء الشريعة وعلماء القواعد الفقهية: أجمعوا أن من قواعد الشرعية العظيمة: أن الشريعة جاءت بتحقيق المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها.

وإذا كان الأمر كذلك فإنّ تحصيل المصالح والمحافظة عليها ينبني على فهم ما هي المصلحة وما المراد بكلمة المصلحة، فإن كثيرا ما نسمع أن المصلحة هي كذا، والمصالح تقتضي كذا، وهذا مما نحتاج فيه إلى استبيان وعلم.

[تحديد مفهوم المصلحة في الإسلام وحدودها]

قال أهل العلم: المصالح جمع مصلحة والمصلحة إما أن تكون مقصودة من الخلق في أفرادهم، وإما أن تكون مقصودة من الأمة في مجموعها.

أو كما عبر صاحب المستصفى في علم الأصول قال: المصلحة المحافظة على مقصود الشرع، ومقصود الشرع من الخلق خمسة، وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم، وهذه التي تسمع ترديد عليها بأنها الضروريات الخمسة التي تجب المحافظة عليها.

مقصود الشارع من الخلق حيث شرع لهم الدين أن يحفظ عليهم هذه الأمور الخمسة:

أن يحفظ عليهم دينهم.

أن يحفظ عليهم أنفسهم من الإهلاك أو الإتلاف أو الإنقاص.

أن يحفظ عليهم أموالهم.

أن يحفظ عليهم عقولهم وأن يحفظ عليهم نسلهم وأعراضهم.

فكل ما يتضمن المحافظة على أصل من هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة راجعة إلى الخلق:

فكل وسيلة يتحقق بها المحافظة على الدين فهي مصلحة، وقد تكون مصلحة محضة وقد تكون مصلحة راجحة.

كل أمر به المحافظة على الأنفس فهو مصلحة.

كل أمر فيه المحافظة على الأموال من الظلم والاعتداء والسرقة، الغصب والنشل، الرشوة إلى آخره فهو مصلحة.

كل وسيلة يحافظ فيها على العقول من أن تدنس أو تضل أو تخدّر فإنها مصلحة.

كل أمر فيه وسيلة للمحافظة على النسل، المحافظة على الأعراض، المحافظة على الكرامة كرامة العرض كرامة النسل فهو مصلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت