الزكاة، الصيام، الحج، كذلك تيسر السبل لذلك وأن تحقق المصالح بأدائها.
لهذا نرى مثلا أن في مسألة الزّكاة أن الزكاة منها ما يلي أخذها الإمام أو نوابه، ومنها ما هو متروك للناس الأموال قسمان:
? أموال ظاهرة مثل الزّروع والثمار وبهيمة الأنعام وما أشبه ذلك.
? وأموال باطنة الريالات الذهب والفضة إلى آخره الأشياء الباطنة.
الأمور الباطنة التي ليست ظاهرة بينة الناس يرونها فهذه متروكة لك أنت تتولى صرفها وأنت مؤتمن على ذلك، لكن الأموال الظاهرة التي يراها الناس الزروع والثمار النخيل بهيمة الماشية الأنعام البقر الغنم الإبل وما شابه ذلك هذه كلها المخاطب بأن يأخذها من الناس ولي الأمر، لذلك المصلحة هنا أن تكون الأموال الظاهرة تبذل وتعطى للجهات المختصة حتى يدفعها لأهل الحاجات.
[ما هي المعاملات؟ وكيفية المحافظة عليها وعلى الأمور الأسرية والأخلاق]
أمور المعاملات، المعاملات البيع والشراء، الشركات، قروض وما يتصل بذلك، المساقاة المزارعة، هذه المسائل مسائل متعلقة بدنيا الناس؛ ولكن هي محافظة عليها من المحافظة على الدين، هنا يجب أن توضع السبل لكي يحافظ على أموال الناس وعلى أن يكون بعضهم لا يجني على بعض ولا يظلم بعضا، ولا يأكل بعضهم أموال بعض؛ لأن هذه مصلحة عامة متعلقة بتحقيق الحفظ لمال الناس وهو راجع لمقصود الشرع من الخلق، والله جل وعلا يقول {وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} [البقرة:279] ، وذلك أن أساس المعاملات وتحقيق العدل بين الناس ودفع الظلم.
هكذا في الأمور المتعلقة الأمور الأسرية، الشريعة حافظت على التشريعات المتعلقة بالأسرة لأن فيها مصلحة الناس في تفاصليها.