فهرس الكتاب
بعض المخالفات الناتجة عن الافتئات عن أولي الأمر]
لكن لو لم يحصل ذلك؛ بل حصل افتئات جاءت جهة وقالت: نحن الأدرى بمصالح الأمة ونريد الإصلاح. بدون الرجوع إلى صاحب المصلحة الذين أناطه بها الشرع بقوله «والإمام راع ومسؤول عن رعيته» قولها: نحن المؤهلون لذلك فا يحصل فيه عدة مخالفات شرعية:
أولا: أنه معصية لله جل وعلا ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أما الله جل وعلا فقوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} [النساء:59] ، وفي قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «من أطاع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني» .
فهنا المصلحة متحققة بهذه الرعاية، له أن يسعى في المصالح والإصلاح؛ لكن في قناة صاحب الاختصاص شرعا وهو الإمام أو نائبه أو الجهات المختصة.
المفسدة الثانية من أن الناس هو الذين يلون هذا الأمر: أن فيه منازعة الأمر لأهله وشق عصى الطاعة.
المفسدة الثالثة: أنها مخالفة لهدي السلف وهدي السلف هو الأكمل.