فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 2735

وكما ذكر أخي الأستاذ الدكتور ناصر بن سعد الرشيد جزاه الله خيرا فإنّ هذا الموضوع للمتتبع لحال العالم اليوم العالم الإسلامي ولغيره يجد أن هذا الموضوع هو موضوع الساعة؛ لأن الأثر النفسي الذي يعطيه المصطلح على الأمم أثر لا نهاية له، فكم تأثّرت عقول وبنت أجيال مفاهيمها على مصطلحات وُلدت وجدتها أمامها، فغذيت فغذيت بها العقول والقلوب فصارت المفاهيم منطلقة من تلك المصطلحات ربما كانت صحيحة وربما كانت خاطئة.

ولهذا توجهت للنظر في هذا الموضوع ولم يتح لي من لَمِّ أطراف الموضوع وتتبع ما يتعلق به ما ؟؟؟ حول ما سأطرحه لكن هو فتح باب لبحث هذا الموضوع لتأصيله مستقبلا إن شاء الله تعالى.

المصطلحات نشأت قديما، ونشأت لحاجة الناس إليها، ومضى ذلك يتدولّد المصطلح شيئا فشيئا ويزيد المصطلحات إلى أن صارت في عقلنا الحاضر لعبة من اللعب وأثر أو عامل مهم في التأثير في اتجاهات الناس وفي تفسيراتهم.

ولهذا يمكنني أن أجمل أن سبب اختياري لهذا الموضوع أن موضوع المصطلحات والبحث في ذلك مهم:

لأن المصطلحات تمثل مفاتيح متعددة من أنواع المعرفة، المعرفة في أي نوع من أنواع العلوم مفاتيح تلك المعارف والعلوم إنما هي المصطلحات.

والأمر الثاني أن المصطلحات لها تأثير سلبا وإيجابا في العلوم من حيث هيه، وفي المعرفة من حيث هيه، وفي سلوك الناس من حيث هو، وفي سياسات الدول وتأثير تلك السياسات على الناس وفي السلوك وفي التعبد وفي تنمية المجتمعات والمدنية وإقامة الحضارة.

ثالثا المصطلح وسيلة لنقل الأفكار بألفاظ محدودة وترتيب المعاني الظاهرة والباطنة في ألفاظ، ربما خُدمت بعد ذلك وولدت من اللفظ الذي لا يحتمل مع النص ولدت منها معاني متجددة في المستقبل لأجل احتمال اللفظ أو من أجل احتماله بتعلم أو بوضع أهله على عدة اتجاهات ومعارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت