فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 2735

ولهذا وجود المصطلحات في بعض الأنحاء له ارتباط بالعلوم الإنسانية، وله الارتباط بعلوم الاجتماع، وله ارتباط بالإعلام، وله ارتباط بالتأثير الثقافي بإحداث التقليد وإحداث التبعية وبنزع الاستقلالية في الفكر في تصور الأمور على حقيقتها لكن كما ذكرنا فيها ما هو إيجابي ومنها ما هو سلبي.

وأيضا يقول القائل في أثر المصطلح في سياسات الأمم يقول: من ضرورات فن سياسة الأمم معرفة طائفة من الألفاظ المؤثّرة؛ لأن فعلها أشدّ من فعل الأدلة العقلية غالبا، فالناس أكثرهم عاطفي، ونخبة من الناس برهانيون يعتمدون على التحليل والبرهان والدليل؛ ولكن أكثر الناس لا يفكرون بالدليل لا يفكرون بالبرهان لا يبنون المسائل على المقدمات، وإنما هم يؤثر عليهم.

لهذا كان من ضروريات فن سياسة الأمم وقد انتبه إليها الغربيون مبكرا وانتبه إليها كثير من قادة الأمم في الماضي والحاضر أن تُطلق ألفاظ تؤثر في الناس، فهي أشد فعلا في الناس وأشد تعليقا للناس بتلك السياسات من الأدلة العقلية ومن الواقع والبراهين المختلفة.

وهذا تنظر إليه من جهة تأثير الشيوعية فيما أثّرت فيه، ومن جهة الرأسمالية فيما أثرت فيه، ومن تأثير الوجودية، وكثير من المذاهب التي تبنتها دول وصار عليها حضارات أو قامت عليها مدنيات، فإنها أثرت وساقت في الناس ألفاظ ما يفهمون تمام الحقيقة، حتى إذا تكشّفت تخلوا عنها.

وقال أيضا في علاقتها -علاقة الألفاظ بسياسة الناس- قال: أهمية المسميات في السياسة دون أهمية الأسماء. يعني أهمية الأسماء أكبر من أهمية المسمى، فكم نفذت نظريات هي من الخرق بما كان غفي ظل ألفاظ حسنة الانتقاء.

وهذا أيضا موجود في بعض التيارات الإسلامية وبعض الأفكار التي خالفت نهج سلف الأمة بأنه ثم أفكار وألفاظ حسنة الانتقاء أثّرت ونفذت نظريات كما قال هي من الخرق بما كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت