فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 2735

هذه التراجم للكتب كانت تترجم لوضع مصطلحات فترجموا في العقائد، وترجموا في الكلام، ترجموا في السلوك أشياء كثيرة متنوعة، منها تراجم في أشياء مدنية، ومنها تراجم في أشياء تتعلق في الديانة، وجاء هذا الكم الهائل إلى الأمة وحصل هناك ضخ كبير من المصطلحات قوّاه المأمون بمثل هذه الكتب المأمون الخليفة العباسي، فانتشرت المصطلحات الجديدة.

فنشأ ما يسمى بعلم الكلام، حقيقة علم الكلام هو خليط من النظر في البراهين الإسلامية والنظر في الأصول اليونانية، فمنها جعلوا خليطا سموه الكلام.

كذلك التصوف هو خليط ما بين الإشراق والفيض عند اليونان عند أفلوطين -وأفلوطين غير أفلاطون أفلوطين بعد أرسطو، أفلاطون ثم أرسطو ثم أفلوطين-، جاء بنظرية الإشراق واصطلاحات عن الفيض واتصال النفس بالملأ الأعلى ودخلت، فنشأ عن هذا الخليط من رؤية بعض الزهاد للتنسك بالإسلام والتأثر بهذه الكتب الإشراقية في المدرسة الإسكندرية فخرج عندنا شيء جديد اسمه التصوف الغالي.

فنشأ هذان الانحرافان الكبيران، انحراف في العقيدة بإنشاء علم الكلام والفلسفة سموها الفلسفة الإسلامية، والتصوف وما آل إليه القول بوحدة الوجود.

نضرب أمثلة على الاصطلاحات التي نشأت في العلوم وأثر هذه المصطلحات في الأمة:

مثلا في مباحث العقيدة أحدث لفظ الجسم إثباتا لله أو نفيا، لفظ العَرَض، السلوب في الصفات، التأويل في الغيبيات بعامة، هذه ألفاظ اصطلاحية لم تكن في الكتاب ولا في السنة، أَحدثت هذه الألفاظ انحرافا كبيرا جدا في الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت