فهرس الكتاب
الدين السماوي واحد {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} ، {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران:75] وإنما هذه شرائع سماوية مختلفة هذه ملل مختلفة أما الدين لفظ الدين إنما هو واحد، ولا يمكن أن ينسب إلى السماء إلا دين واحد وهو دين الإسلام، أديان الله الثلاثة وليس كذلك، دين الله واحد وهو الإسلام لهذا قال جل وعلا {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة:48] ، وقال {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا} يعني اليهودية المحرفة {وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا} [آل عمران:67] وقال {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا} [الحج:78] .
لفظ ومصطلح الإنسانية، الإنسانية هذه، ظاهره جميل؛ لكن ما مدلول هذا المصطلح؟ مدلول هذا المصطلح ذوبان كل معنى؛ معنًى صحيح ومعنًى تقره الشرائع أو معنى يحدث التميز وعدم التبعية لهذه الأمة.
الآن لفظ العولمة الآن وما تدل عليه الاصطلاحات تحتاج الحقيقة إلى محاضرة خاصة بها في يعني بعض المباحث حولها، أيضا لفظ العولمة تتعلق بالعالم؛ لكن ما وراء هذا اللفظ من المعاني ووراءه من الاتجاهات إلى آخره هذا ما يبحث الناس يؤثر فيهم المصطلح وليس في مقام التقييم لكن يؤثر فيهم المصطلح في قبول الشيء، حتى إن اليهود والنصارى لما أرادوا أن يحتلوا بلاد من بلاد المسلمين سموا هذا الاحتلال استعمارا يعني جئنا مستعمرين يعني نعمر لكم الأرض، حتى الآن في عدد من الدول بعض المفكرين والناس في أفريقيا يقولون نريد يعود لنا الاستعمار يعمروا لنا أفريقيا وينظموها إلى آخره لأننا ما استطعنا تنظيم الخيرات والثروات.