فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 2735

إذا نظرنا للتطرف مصطلح لا حدود له، تطرف في ماذا وحول ماذا؟ تطرف هو أن يكون الذي أمامك ليس على وفق السلوك الذي تريده، فإذا كان في لباسه على هيئة ما قلت متطرفا يعني قالوا متطرف، فإذا كان فيه محافظته على العبادات على هيئة ما قالوا متطرف، وهكذا فهذا المصطلح لما جاء لعالمنا العربي والإسلامي لما جاء أثّر حتى أصبح عند الناس أن الذي يتمسك ببعض السنن متطرف.

وفي الحقيقة هذا اللفظ ما جاء لا في القرآن ولا في السنة وإنما الذي جاء لفظ منضبط وهو الغلو { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ} [النساء:171] والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى الأمة قال «إياكم والغلو» والغلو مجازة الحد في المأذون به، إذا جاوز السنة فهو مردود عليه، الصحابة الثلاثة الذي سألوا عن عبادة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأنهم تقالوها، بعد ذلك قال أحدهم: أما أنا فأصوم ولا أفطر والآخر قال: أما أنا أقوم ولا أنام. والثالث: أما أنا فلا أتجوز النساء. بين النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن هذا غلو ولم يسمه تطرفا، جاوز المأذون به في هذه الأشياء، الصيام مطلوب لكن بحد شرعي، تزوج النساء مطلوب لكن أيضا بحد وهو أربع زوجات لمن استطاع في العدل في ذلك، إلى آخره.

فإذن ثَم ألفاظ شرعية تحل محل مثل هذه الألفاظ التي أثرت في الناس.

أيضا جاءت ألفاظ أخر مثل لفظ الإنسانية أو لفظ الديانات السماوية، لفظ الديانات السماوية لا أصل له في الشريعة، ولا أصل له في كلام أحد من كلام أهل العلم، وإنما الدين السماوي واحد {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} [آل عمران:19] وحتى بعض الخاصة بعض طلبة العلم راج عليه ما يوجد في الجرائد والمجلات وفي الإعلام الديانات السماوية الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت