فهرس الكتاب
النوع الثاني: من المدارس: في تناول السيرة مدرسة القوميين فإنّ المعتنين بالعرب والآخذين بالتعصب للعربية للعرب وللعرق العربي رأوا فوجدوا أنّ أمجاد -كما يزعمون- من قبلهم كتبت سيرهم وأنّ مجد العرب لم يبتدئ بالإجماع إلا بمحمد عليه الصلاة والسلام فبه رفعت العرب رأسها ورفعت العرب شأوها كما قال جلّ وعلا: {وإنّه لذكر لك ولقومك} وهذا لأنّ به رفع منار العرب فتناولوا السيرة وكتبوا فيها من جهة أنّ كل الأمم المتحضرة كاليونان وفارس والروم... الخ، لهم في ذكر عظمائهم سيرٌ صيغت بالصيغة الأدبية وكان المقصد منها تمجيد هذا العرق فتناول السيرة عدد من المعاصرين ومن المتقدمين لرفع العرق العربي ولرفع العرب عمن سواهم وهذه فيها مدارس مختلفة من مثل مدرسة طه حسين ومن نحا نحوه ممن كتبوا في السيرة فإنّهم لم يكتبوا في السيرة لنصرة دين محمد عليه الصلاة والسلام وإنما كتبوا في السيرة بالنظر إلى عرقية عربية بل إنّه كما ذكر مثل طه حسين في مقدمة كتابه (( على هامش السيرة ) )ذكر أنّ السيرة هذه التي كتبها فيها أشياء لا يقبلها العقل ولا يقبلها الفؤاد ولكن لا تصلح حياة الناس إلاّ بنوع من الخرافات ونوع من الأحاديث التي تكون لهم كالاسترواح وتكون لهم كالمرح والمهيء لهم لسماع الحق يعني أنها قصص وحكايات ليس لها أصل وليس لها أهمية ذكر في مقدمة كتابه أنه بعثه على ذلك (على هذا التأليف) أنه وجد لليونان إلياذة ولهم أمجاد وللفرس أمجاد فيما صنفوا في تاريخ عظمائهم ورأى أنه لابد من التصنيف في هذا والكتابة فيه فكتب ذلك.