فهرس الكتاب
أما المرتبة الأولى: فهي معرفة الوجوه والنظائر في التفسير، فالتفسير بيان لمعاني القرآن، القرآن ثمَّ فيه كلمات كثيرة تكررت في السور فقد تكون الكلمة لها معنى في سورة البقرة، والمعنى نفسه في سورة آل عمران وتمشي إلى آخر المصحف، وهذه ما تسمى بالكلمات ذات المعنى الواحد، وهناك كلمات لا، الكلمة واحدة ولها عدة معاني في القرآن، وهي التي تسمى الوجوه والنظائر أو الأسماء المتواطئة والمُشْتَرَكَة، معرفة المفردات هذه مهمة، ومعرفة المفردات تكون بقراءة كتب الوجوه والنظائر، وكتب مفردات القرآن، أما الوجوه والنظائر فمن أمثَلها كتاب ابن الجوزي رحمه الله: (( الوجوه والنظائر ) )وهو من الكتب المفيدة في هذا الباب، يقول لك مثلا: كلمة (( السماء ) )جاءت في القرآن على معنيين، (( الأرض ) )، جاءت في القرآن على ثلاثة معانٍ، (( الدابة ) )جاءت في القرآن على كذا معنى، ويقدم قبل هذا بمقدمة يبين لك فيها الأصل العام لمعنى هذه الكلمة.
الخُطوة الأولى إذًا في قراءة التفسير أنْ تطلب معنى الكلمات التي يكثر ورودها في القرآن لأنّك إذا ضبطت هذه الكلمات فإنها تتكرر في التفسير فتريح قلبك وعقلك من دقة النظر والحفظ حين قراءة كتب التفسير، وتروح تهتم بشيء آخر، وكذلك مفردات القرآن، ومن أمثلها على غلطٍ عنده في الاعتقاد، وانتمائه إلى مذهب المتكلمين، كتاب (( مفردات القرآن ) )للراغب الأصفهاني، وهو من أمثل الكتب في معرفة معاني المفردات.
المرتبة الثانية: في قراءة كتب التفسير أنْ ترجع في التفسير إلى اشتقاق الكلمات يعني أنْ تضبط الكلمة هذه من أين اشتُقَّت في اللغة، وتبحثها بحثًا لُغَويا لأنّ بحث الكلمات بحثا لغويا، يقوي الملكة وما يحفظ والمحفوظ في علم التفسير.
المرتبة الثالثة: أنْ تنظر إلى كتب التفسير، وكتب التفسير كما هو معلوم منقسمة إلى مدرستين:
-مدرسة التفسير بالأثر.