فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 2735

-ومدرسة التفسير بالرأي، ومدرسة التفسير بالرأي أيضا لها عدة أقسام منها ما هو من ثوابت الرأي المحمود، يعني الاجتهاد والاستنباط، المقبول، الذي له أُسُسه، المقبولة شرعا، ومنها ما فسر القرآن برأي مجرد يعني بغير حجة، إما في الاعتقاد أو في غيره.

فكتب التفسير إذًا على قسمين كتب التفسير بالأثر وكتب التفسير بالرأي، كتب التفسير بالأثر، نعني بها الكتب التي تمحظت في نقل الآثار، فيأتي في التفسير هذه فسرها ابن عباس كذا وهو قول ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير مثلا، وابن مسعود وعلقمة إلى آخر ذلك، به قال فلان وفلان وفلان يعني نقل أقوال السلف في التفسير تسمى التفسير بالمأثور، من المهم الطالب العلم، قبل أنْ يقرأ في كتب التفسير بالرأي المحمود، مثل تفسير القرطبي، أو تفسير الألوسي أو تفسير كذا وكذا من الكتب، سواء كانت من مدرسة التفاسير الفقهية أو الموسوعية، قبل أنْ يقرأها لابدّ أنْ يطالع قول السلف في التفسير لمَ؟

لأنّه من المتقرر عند أهل العلم بعامة أنّه لا يجوز أنْ يعتقد أنّ صوابا في مسألة من مسائل التفسير يحجب عن الصحابة والتابعين، ويُدْرِكُ هذا الصواب من بعدهم؛ لأنّهم هم الذين نزل عليهم التنزيل، أعني الصحابة، فنقوله إلى من بعدهم، فكل تفسير يضاد، -وألحظ أنني أقول يضاد، ولا أقول يخالف- تفسير السلف فإنه قطعًا غلط؛ لأنّه لا يجوز أنْ يُعتقدَ أو يظنّ أنّ ثمة صوابا في التفسير يُحجب عن سلف هذه الأمة لأنه لا يجوز أنْ نقول أو نظن أنّ كلمة من القرآن جهلها الصحابة وأدركها من بعدهم، فسرها الصحابة بتفسير ويأتي المتأخر فيفسرها بتفسير مضاد له ويكون الصواب مع المتأخر هذا قطعا ممتنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت