فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 2735

المؤلف في شرح الحديث لم يحقق المسألة ويعتني بها كما اعتنى بها شارح الفقه كالنووي في (( المجموع ) )أو الحافظ ابن قدامة في (( المغني ) )أو ابن حزم إلى آخره.

أيضا من المنهجية المتقررة في كتب الحديث -ولا نطيل عليكم بهذا-، أنّ كتب الأحاديث يعني شروح الأحاديث الكبيرة، قل أنْ تسلم من غلط في العقيدة وسبب ذلك، ليس راجعًا إلى قصورٍ أو إلى بدعة في مؤلفيها بل كلهم حريصون على السنة لكنه راجع إلى عدم الاطلاع على ما في الباب من الآثار والسنن تارة، وراجع تارة أخرى إلى عدم الاطلاع على كلام المحققين في هذه المسألة، بل ربما وقع من بعضهم كلامات قبيحة في حق بعض الصحابة، وهذا لا شك أنّه لا يسوغ أنْ يقبله طالب العلم على إطلاقه، بل تعرف أنّ شروح الأحاديث فيها سمين كثير وصواب كثير، وفيها أيضًا بعض الغلط -يعني مثلًا- هل يجوز أنْ يُقرّ في شرح من شروح الأحاديث، لعن معاوية؟ لا يجوز، هل يجوز أنْ يقرَّ في شرح من شروح الأحاديث وصف عمر رضي الله عنه بالمسكين؟، أين يقع هذا المسكين من كلام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، مثل ما قال بعض الشرّاح، هل يتهم عمر رضي الله عنه بإحداث بدعة التراويح، كما في بعض الشروح، هل نجعل بعض الشروح مقبولة لأنّها شرح حديث لأجل مؤلفها وجلالته وإمامته إلى آخر ذلك، ونقبل كل ما فيها؟ الصواب: لا، الصواب الكامل ليس إلاّ عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ومن كان صوابه أكثر من أهل العلم، فهو الحري بالثناء، هو الحري بالإجلال؛ لأنّه اجتهد في أنْ يكون صوابه أكثر، وهذه مسائل راجعة عند كثيرين إلى مسألة الاستنباط والاجتهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت