فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 2735

ومن القواعد المقررة عند الفقهاء أنّ العالم لا يُتْبَعُ بزلته وكذلك لا يُتَّبَعُ على زلته، قال بعض العلماء: (( جعل الله جلّ وعلا لكل عالم غلطا إمّا في قول أو في فعل ويعلم الناس أنّه غلط في هذا حتى لا يرتفع عالم إلى مرتبة النبوة ) )، لا يمكن أنْ يعتقد في أحدٍ أنّه على الصواب التام لا يخطئ البتة، هذا ليس إلاّ إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، لهذا شروح الأحاديث ينبغي من جهة التوحيد والعقيدة، أنْ تنظر على احترام مؤلفيها والترحم عليهم، وعذرهم فيما أخطأوا فيه، لكن لا يتابعون على ذلك، نقول: أخطأ أو يقول العالم الراسخ أخطأ العالم، أولا يذكر أصلا أنّ فلان أخطأ؛ لأنّه ما من عالم إلاّ وله سهو، قد يكون غُلِبَ عليه ما حقق المسألة، تبع ما كان شائعا عندهم إلى آخر ذلك كما هو موجود عند كثيرين، فلابدّ أنْ تُلاحَظ مثل هذه المسائل في قراءة كتب شروح الأحاديث يعني أنْ تجعل العقيدة معك، فلا تتساهل في من يتكلم على الصحابة ولو كان من شراح الحديث، أو ينتمي إلى البدعة والخرافة، ولو كان من شراح الحديث، أو من يحسن البدع العملية ولو كان من شراح الحديث، فإنّ هذا لا يقبل منه ، وهو على نيته ونترحم على الجميع، لكن طالب العلم لا يقبل كل ما في الكتب المختلفة؛ لأنّ مؤلفها فلان وفلان بل يُنْظَر إلى دليلها وإلى موافقتها لقواعد السلف الصالح -رحمهم الله تعالى-.

لو أردنا أنْ نطيل لأخذنا الفقه وأخذنا الأصول والنحو والصرف إلى آخره، ولكن ذكرنا العلوم الثلاثة هذه، (( التفسير والعقيدة والحديث ) )، لتكون دليلا على غيرها والقواعد العامة، والضوابط العامة في أول الكلام ربما تمشي معك في قراءتك لأكثير الفنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت