فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 2735

كذلك الأمانات الأخرى يخونها، الله جل وعلا في التكليف ائتمنك فوحده، ائتمنك على عدم الشرك والبراءة من الشرك وأهله فتقرب إلى الله جل وعلا بذلك، ائتمنك على الكفر بالطاغوت والإيمان بالله فكن على ذلك، وائتمنك على الصلاة وجعلها صلة ما بينك وبين ربك فكن على ذلك، ائتمنك على أعضائك، ائتمنك على المال تحافظ على المال ولا تنفقه إلا في حله، ائتمنك على أولادك وعلى أسرتك.

التكليف بجميع فروع الشريعة من باب الطهارة إلى كتاب القضاء، هذا كله تكليف عظيم؛ لكن المنافق لا يأبه يفعل ما يشتهيه، يفعل كل ما يهوى ولا يرعى أحكام الشريعة.

أيضا ما يؤتمن عليه الإنسان الأمانات الخاصة التي يسميها الناس الودائع، أودع وديعة، أحط عنده شيء، أحط عنده سيارة أضع عنده مال والله جل وعلا أمر بالوفاء بالأمانات في رعايتها وأدائها في قوله {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ} [النساء:58] .

الأمانة أنت مؤتمن بعملك، العمل أمانة، أنت مؤتمن على الوديعة التي بين يديك حافظ عليها، واحد مسافر وحاط عندك سيارة، هل له الحق في أنه يذهب ويجيء عليها دون استئذان؛ لأنها تذهب بعض قيمتها، إذا وقع مرة لحاجة فربما لكن يكون ديدن المؤمن فهو لا يحافظ على الأمانة، الأمانة شديدة؛ لأنك اؤتمنت، فإذا كنت على قدر الأمانة فتوكل على الله جل وعلا، وإذا كنت تخشى أن لا تفي بالأمانة فاعتذر، لا تلقي بنفسك في تهلكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت