فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 2735

ولقد بين الشيخ وفقه الله أن النفاق أصله كراهية هذا الدين وبغض الإسلام وأهله فليحذر المسلم من أن يتفوه لسانه بكلمات سيئة يزل بها قدمه من حيث لا يشعر؛ إما أن يسخر بوحي الله، أو يسخر بسنة رسول الله أو يستهزئ بالإسلام والدين أو ينتقد الشريعة ويسيء الظن بها، كحال بعض الكتاب المنحرفين في هذا العصر مما يمكرونه وتخطه أيديهم من نفاق وضلال، إما دعوة إلى باطل دعوة إلى سفور والفتور ودعوة إلى البعد عن الإسلام ودعوة إلى انتهاك محارم الله بوسائل شتى وطرق عديدة، إذا تأملها الإنسان يشم منها رائحة النفاق، وأن أولئك ليس في قلوبهم غيرة على دين الله ولا محبة لله ورسوله ولكن في قلوبهم المرض الضلال، قال جل وعلا {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (48) وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [النور:48-50] ، وهؤلاء المنافقون إذا دعوا إلى تحكيم الشريعة والتحاكم إليها، واعتقاد كمالها وشمولها وصلاحها للحاضر والمستقبل كما أصلحت الماضين، رأيت في قلوبهم مرض وأنهم يصدون عنك صدودا {أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ} [النور:50] لا يخرجون عن هذه الثلاثة إما في قلوبهم مرض أو ارتابوا في الإسلام أو يخافون أن يعيف الله عليهم ورسوله قال الله جل وعلا {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [النور:51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت