فهرس الكتاب
ولاشك أنها مقالة خطيرة وكلام سيء، فعليه أن يتوب إلى الله ويتوب توبة نصوح وعليه أن يتوب إلى الله من هذا الذنب العظيم والكلمات البذيئة، في الحديث «إن العبد ليتكلم بكلمة من سخط الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له فيها سخطه إلى يوم يلقاه» فهذا السخط والعياذ بالله سخط وتسخط على القدر وعدم رضاء عن الله ضعف إيمان وقلة صبر.
أسأل الله العفو والعافية الواجب الصبر والاحتساب كما قال الله عن عباده المؤمنين {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة:156-157] .
أما هذا الجزع فهذا من الشيطان للحديث «إذا أراد الله خيرا بقوم ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط» والقضاء والقدر ماضي رضيت أم سخطت؛ لكن إذا رضيت واطمأننت، وإن سخطت حلت عليك عقوبة الله والقدر ماض رغم أنفك.
فالواجب على هذا أن يتوب إلى الله ويجزع إلى الله، ويسأل الله أن يدخل جنته ويمحو خطيئته، ويتوب عليه من تلك الكلمة الوقحة القبيحة التي هي اعتراض على الله وسوء ظن بالله عافنا الله وإياكم.
س2/ بعض الكتاب الإسلاميين لهم كتابات عقلانية يخالفون فيها الكتاب والسنة في بعض الأحيان؛ هل يطلق على أمثال هؤلاء بأنهم زنادقة؟
ج/ يا إخواني يختلف المقام، ثم أمور قد يكون مجتهدا فيها ساء فهمه وقلّ فقهه فيها وهو معروف بالخير والتقى والمعتقد السليم؛ لكن زلت قدمه وساء فهمه، فهذا له وضع، ينبهوا يكاتبوا ويراسلوا، ويبين له خطؤه الذي وقع فيه؛ لأن بعض الناس وإن كان عنده علم وفقه؛ لكن قد تدخله البدعة أحيانا، فيقلد بعض الناس ويحاول كما يزعمون إرضاء الناس جميعا بأن يكون الناس كلهم راضين، وأن تكون الطائفة كلها راضية عنه ولا يكون أحد ساخط برأيه.
بهذا نقسم الناس على قسمين: