فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 2735

إذن التأويل الذي يُخرج هذه الآيات عن ظاهرها لاشك أنه باطل، إذن من خصائص أهل السنة والجماعة والطائفة الناجية أنهم لا يخوضون في آي القرآن ولا في دلائل السنة بتأويل يصرفها عن ظاهرها؛ بل يؤمنون بالغيب كله لأن الله أثنى عليهم بقوله في أول آية في القرآن { ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة:2] المتقي الذي يخاف الله جل وعلا أوّل صفاته {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة:3] ثم بعد ذلك ذكر العبادات، الإيمان بالله إيمان بالغيب، الإيمان بالملائكة إيمان بالغيب، الإيمان بالرسل الذين سلفوا إيمان بالغيب، الإيمان بالكتب إيمان بالغيب، الإيمان بالقدر إيمان بالغيب، الإيمان باليوم الآخر إيمان بالغيب، فرجع حقيقة أركان الإيمان والعقيدة إلى أنها إيمان بالغيب، فمن آمن ببعض الغيب وبعض الغيب تأوله فإنه خارج عن صراط الصحابة والفرقة الناجية في ذلك، هذه مسألة.

إذن مسائل التوحيد هذا نهجهم رضي الله عنهم وأرضاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت