فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 2735

إذن فمن سمات أهل السنة والفرقة الناجية كما كان عليه الصحابة رضوان الله عليه أنهم كانوا لا يمارون؛ لأن الله نهاهم عن المراء، ونهاهم عن المجادلة إلا بالتي هي أحسن، عن أهل الكتاب، ماذا قال الله فيهم؟ {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [العنكبوت:46] (إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) يعني أحسن ما تحب، فكيف بالمسلم؟ كيف تجادله؟ كيف ترد عليه؟ كيف تخاطبه؟ هذا لابد أن يكون بأسلوب شرعي مَرضي حتى يتحقق سلامة القلب وسلامة اللسان من المخالفة.

في الختام هذه كلمات في هذا الموضوع الطويل؛ لكنها تعطي الحاضرين بعض صفات وسمات بما ينبغي أن يكون عليه أهل السنة والجماعة والمتبعون للسلف الصالح الذين يرجون النجاة، فلا شك أن:

كل خير في اتّباع من سلف وأن كل شر في اتّباع من خلف

وأنّ التزام طريق أئمة أهل الحق والسنة أنه خير في الحال والمآل، وأنّ الصبر واجب، وأنّ التعلم وأخذ الحِيطة للمرء في لسانه وأعماله أنّه سبب في النجاة، فلا يُخَاطِرَنَّ أحد بدينه في مخالفة طريقتهم رحمهم الله تعالى؛ بل ورضي عنهم وأرضاهم.

هذا وفي الختام أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد، وأن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، كما أسأله سبحانه أنْ يوفق ولاة أمرونا للعمل بالحق والدِّلالة عليه، وأن يجعلنا وإياهم من المتعاونين على البر والتقوى، وأن يجعل ولاتنا في من خافه واتقاه واتبع رضاه إنه سبحانه جواد كريم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

أعدّ هذه المادة: فؤاد عز الدين

سالم الجزائري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت