فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 2735

فهذا المعرض من فوائده أن تتعرف على وسائل الدعوة المختلفة المشروعة، مما كان موجودا في عهد السلف ومما هو موجود في هذا الوقت، ووسائل الدعوة منها ما هو مشروع ومنها ما هو ليس بالمشروع، ولا يلزم أن تكون الوسيلة موجودة في زمن النبوة أو في زمن السلف الصالح؛ لأن الوسائل أحكامها ترجع إلى المصالح المرسلة، كما قال أهل العلم، والبدع تدخل في المقاصد والمصالح المرسلة تدخل في الوسائل؛ لكن هنا منها وسائل مشروعة ومنها وسائل غير مشروعة، كما قال الإمام أحمد في التغبير وفي غيره، فإذا كانت الوسيلة مشروعة نحرص عليها ويعد المرء عدته لكي ينش الدعوة بيته وفي مجتمعه وفي سفره وفي حضره، فإن ذلك خير لنا جميعا في ديننا وفي دنيانا وأعظم لأجور الجميع.

أسأل أهل جل وعلا أن يوفقنا وإياكم لما فيه الخير والثبات، وأن يقينا العثار في الخير والعمل، وأن يغفر لنا ذنوبنا، وأن يوفق ولاة أورنا لما فيه الخير وأن يغفر لنا ولهم ولوالدينا ولجميع من له حق علينا إنه سبحانه جواد كريم.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[الأسئلة]

س1/ فضيلة الشيخ أحبّ الدعوة إلى الله منذ طفولتي والآن بلغت حوالي ثلاثين سنة؛ ولكن حتى الآن حصيلتي قليلة، فهل يجب علي الدعوة إلى الله أم لا؟

ج/ الحمد لله وبعد:

الدعوة إلى الله يجب أن تكون على علم، من شرط صحتها العلم، من شرط صحتها العلم قوله {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} [يوسف:108] ، والبصيرة للقلب كالبصر للعين وهي العلم؛ ولكن العلم يتجزأ، الدعوة إلى الله تتجزأ، العلم تتبعض فالدعوة إلى الله جل وعلا تتبعض، فمن علم شيئا بدليله بحجته دعا إليه، علم التوحيد وفضله دعا إليه، علم الشرك نهى عنه، علم فضل الصلاة دعا إليه، علم كبائر علم وسائلها نهى عنها وهكذا.

فالدعوة تبع للعلم أما الجاهل أو الذي لا يعلم لا يدعو إلى شيء لا يعلمه، لابد من العلم ثم الدعوة؛ لكن العلم يتجزأ ويتبعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت