فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 2735

س2/ أردت أن أخدم الدين فطلبت العلم؛ ولكن يحصل إلا القليل منه، وذلك بسبب ضعف حفظي وسرعة النسيان ما رأيكم هل استمع أو أشتغل بشيء آخر ؟

ج/ أولا أوصي نفسي وأخي السائل بأن نصلح النية في العلم، العلم إصلاح النية فيه أن ترفع الجهل عن نفسك، لا تنوي أن تأخذ به شهادة، ولا أن تلقي محاضرة ولا أن تبدأ في درس وتعلم الناس؛ ترفع الجهل عن نفسك؛ لأن العلم هو علم بالله وبدينه وبشرعه وبنبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هذا هو العلم فالنية الصالحة فيه أن تنوي به أرفع الجهل عن نفسك، فإذا كان كذلك فثابر عليه يحدث على أن تكون عالما وأن ترفع الجهل عن نفسك.

المرتبة الثانية لمن آنس من نفسه رشدا وقوة حافظة وفهم وبذل، فإن عليه أن يصلح النية في أن ينوي رفع الجهل عن نفسه وأن ينوي رفع الجهل عن غيره، بتعليمه للعلم إذا تمكن فيه، لهذا سئل الإمام أحمد رحمه الله تعالى قال: ما النية في العلم؟ قال: أن تنوي رفع الجهل عن نفسك وأن تنوي رفع الجهل عن غيرك.

العلم الذي يطلب العلم ليتصدر أو ليلفت وجوه الناس، فهذا والعياذ بالله وبال على وبال؛ لكن من طلب العلم بنية صالحة أثر فيه.

لهذا قال ابن المبارك وغيره: طلبنا العلم وليس لنا فيه من نية، ثم جاءت النية بعد، النية من الإخلاص ونية رفع الجهل ومعرفة المطلوب، فطلب إما من الأصحاب ثم بعد ذلك فتح على قلبه صحة النية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت