فهرس الكتاب
أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد:
فهذه السورة -سورة القيامة- من السور العظيمة التي اشتملت على ذكر تقرير البعث بعد الموت، وأنّ كل إنسان مُرتهن بعمله، وأنّ كل إنسان على بصيرة من نفسه؛ {بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} ، فيوم يجمع الله جل وعلا الخلق ليوم القيامة كل إنسان على بصيرة من أمره، ولو اعتذر بما اعتذر به فإنه لن تنفعه حين ذاك المعاذير، فلو ألقى المعاذير فهو على بصر ومعرفة بحقيقة الحال وما عمل وما قدّم.
والقيامة اسم من أسماء اليوم الآخر.
ومن المتقرر عند أهل العلم أن كثرة أسماء الشيء تدلّ على عظمه؛ لأنّ كثرة الأسماء تكون بكثرة الصّفات.