فيا أيها المؤمنون: إن أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد بن عبد الله، وشر الأمور محدثاتها، وكل بمحدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وعليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة، وعليكم بلزوم تقوى الله فإنه ثبت عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «اِتَّقِ الله حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيَّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» فإن تقوى الله واجبة، إن تقوى الله بالإجماع واجبة، وإن المؤمن إذا خالف أن يسرع في الحسنات فإن الحسنات يذهبن السيئات، كما قال الله جل وعلا {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود:114] .
فلنتق الله ولنسارع في الحسنات فإننا أحوج ما نكون إلى أن تكفر عنا سيئاتُنا {فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ} [المؤمنون:102-103] .
نعم أيها المؤمن: إنك بحاجة إلى ثقل الميزان، إنك بحاجة إلى أن تكون موازينك راجحة، الله الله في نفسك، الله الله في أهلك، الله الله في حياتك، اتق الله في حياتك حياتك ليست بطيبة، ليست مقربة إلى دار الكرامة.
هذا واعلموا رحمني الله وإياكم أن الله جل جلاله أمرنا بالصلاة على نبيه فقال جل وعلا {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56] ، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء الأئمة الحنفاء، الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون، وعنّا معهم بعفوك ورحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم أعزّ الإسلام والمسلمين، وأذلّ الشرك والمشركين، واحم حوزة الدين، وانصر عبادك الموحدين.