أما العموم البدلي الذي هو الإطلاق فأيضا ترد (الـ) لتدخل على الجنس فيراد منها الإطلاق، فتصدق على فرد واحد من الجنس، فنقول إن (الـ) إذا دخلت على الجنس تكون للعموم الأصل فيها، وقد يكون العموم شموليا وقد يكوم العموم بدليا هذا الأصل. ويخرج عن الأصل أن يون المراد بها العهد، كما في قوله جل وعلا في آخر سورة يس مثلا ?أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ? [يس:77] .
هذه للعهد الحضور أنا ما أريد?فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ? [المزمل:16] العهد الحضوري.
?أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ? [يس:77] ?أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ? الإنسان المعهود الذي هو أحد كفار قريش، ظاهر، هذا خلاف الأصل أنها الجنس عموم شمولي، وقد يكون عموم بدلي، ويخرج عن الأصل فيصير للعهد بحسب السياق.
ترى بحثها ابن هشام في المعني اللبيب بحثها بحثا حسنا وبين أقسامها.
س/ هل الهبة لقصد الثواب جائز؟
ج/ .... يعني وكأنه أعطاه ليعوضه، مثلا أعطيك أنا هذا الكتاب، وأنا أعرف أن مثلك إذا أعطي فإنه يكافئ، وأنا لو ما أعرف أنك تكافئ ما أعطيك، فإذن القصد من الهبة ليس هو التوجه المحبة الرغبة في نفعه، المقصود هو الثواب، وهذا الهبة بقصد الثواب جائز لأنه نوع من البيع، وليس له فيها أجر من جنس البيع.
س/ هل صح عندكم قول ابن تيمية رحمه الله القول بقدم المخلوقات وبوجود حوادث لا أول لها؟
ج/ صح ذلك، ليس المقصود لا أول لها بالنسبة إلى المطلق لا أول لها معروف، لا أول لها معلوم؛ لأن الأصل في هذا في القدم النوعي، كما يقول النوع نوع المخلوقات قديم، بمعنى خلق الله جل وعلا قبل السموات والأرض ما فيه، نوع المخلوقات قديم، هل نفهم أنواع كثيرة مرت بأنها كانت موجودة، شيخ الإسلام لا يذكر تفاصيل في هذا لأنه على أصل، وهو أن الله جل وعلا أول سبحانه وتعالى وهو الأول ليس قبله شيء، وهو المتصف بصفاته وهو حي قادر مريد فعال لما يريد سبحانه وتعالى، فهل يظن بالله جل ولا ليس له بداية جل جلاله وتقدست أسماؤه هو الأول ليس قبله شيء ليس له بداية سبحانه وتعالى بذاته جل جلاله، هل يظن أنه لم يفعل شيئا ولم يخلق شيئا إلا بعد أن بدأت السماوات والأرض، هذا زمن قصير بالنسبة أولية الله جل وعلا.