فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 2735

فلذلك قالها شيخ الإسلام ليس تقريرا لقدم النوع لكنه دفاع عن صفات الله جل وعلا، يريد أن لا يضاف إلى الله جل وعلا؛ لأنه كما تقوله الأشاعرة بأنه لم يفعل ثم فعل، طيب لم يفعل ثم فعل، فيه شيء قبل هذا؟ لا؛ ليس ثم شيء قبل هذه المخلوقات المرئية، وهذا فيه حد بقدرة الله وإرادته ولخلقه بدون دليل، ما الدليل الذي يدل على أنه ليس ثم مخلوق قبل هذا المنظور، ليس ثم دليل يحد بهذا المخلوقات، إلا أنهم استشهدوا بحديث عبد الله بن عمرو أنه قال «قدّر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء» فيفهم منه أنه لما قدر وكتب قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة قالوا أنه ما فيه شيء، فهم منه أن قبله ليس ثم شيء، وهذا سليم إذا قلنا ليس ثم شيء محدد، أما جنس فعل الله جل وعلا بأصله، العرش موجود، الماء موجود، ما تدري متى بدأ العرش، متى بدأ الماء، ولا متى بدأ خلق الله جل وعلا.

لهذا ابن تيمية يصح عنه أنه يقول هذا، وقرره في عدة مواضع، وهو لا يريد تقرير قدم الخلق لذاته، وإنما يريد تفريق أن الله جل وعلا لم يزل مختصفا فصفاته وأنه سبحانه وتعالى حي، وأن الحي لابد يفعل، وأنه سبحانه فعال لما يريد، أما حي بلا فعل ولا إرادة، إذا أراد شيئا فعله سبحانه وتعالى، حي بلا فعل ولا إرادة وقدرة لا يتفذ بها، ينزه الله جل وعلا عن مثل هذا الوصف هذا الذي حدا شيخ الإسلام لبحث هذه المسألة.

س/ قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إذا أذن المؤذن وفي أحدكم الماء فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه» وفي الحديث الآخر أقيمت الصلاة وفي يد عمر الإناء فقال: أشربها يا رسول الله؟ فقال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «نعم» وهناك آثار أخرى عن الصحابة في الباب ، فهل يدل ذلك على جواز تأخير السحور إلى وقت صلاة الصبح

ج/ السحور أو السحور للإنسان فيه أن يؤخره إلى طلوع الفجر لقول الله جل وعلا ?وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ? [البقرة:187] ، فإذا أذن المؤذن وجب عليه أن يمسك أن يكف عن الشراب، إلا أن يكون في يده شربة أو في يديه أكلة فله أن لا يدعه أنه لا يضعه حتى يفرغ من حاجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت