فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 2735

والقول الثاني قول الشافعي وجماعة بأنه لو شاع يكفي؛ لكن هذا ليس بصحيح لسبب وأنه إذا كان كذلك اختلطت مسألة الثمن بمسألة بين ما لا يملك؛ لأنه إذا قلنا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن بيع ما لا يملك، فإذا كان لمدة غير مؤثرة وأعطاه الثمن مقدم معناه يعطيه ويروح يجيبه لي، فلم تكن المدة مؤثرة في الصناعة في التوريد في الإنتاج وإنما هو أعطاه يبيع يبيع وهو لا يملك، ولم يصنعه ولم يورده ولم ينتجه وإنما اشتراه من الآخر.

فإذن الحديث يسلمون الثمار السنة والسنتين.

والثاني العلة أن تكون المدة مؤثرة في الإنتاج.

والثالث أن يختلف السلم يبيع ما لا يملك.

س/ ما هو ضابط معرفة الظهور في اللفظ الظاهر؟

ج/ و ظاهر ما يدل عليه اللغة، بمعنى أن اللفظ له دلالات، هذه يبحثها الأصوليون في الركن الثالث من أركان أصول الفقه الذي هو الاستدلال، ويبحثها المناطقة في دلالات الألفاظ، ويبحثها البلاغيون أيضا وهناك عدة تقسيمات.

الألفاظ تارة نقول نص وظاهر ومجمل، لاحظ نص وظاهر ومجمل ومؤول.

النص هو ما لا يحتمل غيره، احتمال واحد فقط.

الظاهر ما دل لفظه على معنى لكن فيه احتمال ضعيف أنه يدل على المعنى الآخر؛ لكنه ليس هو المعنى الظاهر المعروف، لكن هو يدل على المعنى الآخر بندرة، أما ندر لابد أن يكون في السياق قرينة على إرادة هذا المعنى، والمعنى الآخر الخفي عدم إيراده إلا بإيضاحه.

والثالث المجمل والمجمل ما استوت فيه الدلالة، يعني ربما يكون كذا وربما يكون كذا، قد يراد به كذا وقد يراد بالدليل كذا، يعني تستوي به الدلالة على أحد الجهتين.

والمؤول ما ظهر فيه الاحتمال الضعيف لقرينة.

وتارة ربما يضيفون هذا الحقيقة والمجاز.

وجزاكم الله جل وعلا كل خير وعلى حرصكم على هذه الأسئلة الطيبة التي تدل على أنها أسئلة طلبة علم متمكنين، وتبلغوني الإخوة في الإمارات السلام، ونسأل الله جل وعلا أن يبارك هذا الاجتماع المبارك، ونسأل الله التوفيق والسداد.

أعدّ هذه المادة: سالم الجزائري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت