الحق التاسع أن يكون بينك وبين إخوانك تعاون في الخير والصلاح وقد أمر الله جل وعلا بذلك في قوله ?وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ? [المائدة:2] .
والحق العاشر والأخير أن يكون بين أصحاب الأخوة الخاصة تشاور وتآلف فيما بينهم وأن لا يكون عند الواحد منهم إنفراد بالأمر بل يكون التشاور والله جل وعلا مدح المؤمنين بذلك في قوله ?وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ? [الشورى:38] .
وهذان الحقّان؛ التاسع والعاشر يحتاجان إلى تفصيل، وإلى بيان لكن ضاق الوقت عنه.
أسأل الله جل وعلا أن يجعلنا جميعا من المتحابين فيه، المتآخين فيه، الذين قال فيهم «أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي» .
وأسأل الله جل وعلا أن يجعلني وإياكم من المتعاونين على البر والتقوى، المتناصحين في ذلك، الباذلين الخير، المفتِّحين أبواب الخيرات، المغلِّقين أبواب الشرور، وأن يجعلنا ممن يقصدون بأعمالهم وجه الله جل وعلا، وأن يمن علينا بذلك، فإنه لا حول لنا ولا قوة إلا به سبحانه، نسأل أن يغفر لنا ولوالدينا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولإخواننا المسلمين بعامة، وأن يوفقنا إلى ما يرضيه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
الفهرس
مقدمة3
-الحق الأول: أن يُحب أخاه لله لا لغرض من الدنيا4
-الحق الثاني: أن يقدم الأخ لأخيه الإعانة بالمال وبالنفس5
-الحق الثالث: حفظ العِرض7
لأداء هذا الحق مظاهر: درهم تسكت عن ذكر العيوب8