هذه الكلمة تُردَّد، والمسلم يجب عليه أن يكون معتزًا بدينه، وأن يكون واثقًا من أن الحق الذي يكون للإنسان فإنه يكون حقًّا عظيمًا إذا كان من الله جل وعلا؛ لأنه لا أحد أعلم بالخلق وما يصلحهم من الله جل وعلا كما قال سبحانه ?أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ? [الملك:14] .
فإذن الله سبحانه وتعالى -فيما شرع- هو الذي يحفظ حق الإنسان، وهو الذي يحفظ حقوق الناس على مختلف أنواعهم.
ولهذا بحث كثيرون في هذه المسألة -مسألة حقوق الإنسان- وأثبتوا أن شريعة الإسلام، وسيرة نبينا عليه الصلاة والسلام، والأحكام في الكتاب والسنة، وأفعال الخلفاء الأربعة ومن بعدهم، أنها هي أعظم وثيقة مبكِّرة لحقوق الإنسان، عالية في تنظيرها، وعالية أيضًا في تطبيقها، فقد طُبقت تطبيقًا كاملًا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وفي عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وأرضاهم.
فكتب باحثون كُثُر في هذا الموضوع، والذين كتبوا في هذا الموضوع:
منهم من نظر نظرة ضعف إلى إعلان حقوق الإنسان من هيئة الأمم المتحدة، وأراد أن يجعل كل مادة من ذلك الإعلان لها سبْق في تاريخ الإسلام أو في شريعة الإسلام، وهذا حتى في إلغاء الرَّقيق وحتى في مساواة الرجل بالمرأة، جعلوا له مبررات، وهذا الضعف يكتنف كثيرًا من الباحثين في مواجهة ما عند الغرب من اتهامات أو من إعطاء سَبْق في بعض الموضوعات، وفي بعض الحقوق والحريات ونحو ذلك. هذا نوع.