ج/ الإسلام قام بالسيف، هذه شبهة قديمة أن الإسلام انتشر بالسيف، هذا ليس بصحيح.
الواجب هو الدعوة، والله جل وعلا جعل الجهاد إذا لم يتمكن المسلمون أو رُدُّوا عنه إجابة لنداء الله جل وعلا يعني رد الناس عن إجابة دين الله جل وعلا فيشرع الجهاد، فالأصل هو الدعوة إلى دين الله كما جاء تشريع ذلك في مكة ثم في المدينة، أُذن بالقتال لمن قاتل ?أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ? [الحج:39] ، في آخر الأمر أمر الله جل وعلا بمجاهدة المشركين كافة ?وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً? [التوبة:36] ، وهذا القتال لا يعني أن يكون حلا وحيدا؛ بل يخيَّر القوم بين ثلاثة خصال كما جاء ذلك في الأدلة الصحيحة أنه يخير بين ثلاثة خصال:
· إما أن يسلموا فيَسلموا.
· وإما أن يقاتلوا فتفتح البلاد في المقاتلة.
· وإما أن يعطوا الجزية ويبقوا ويتركوا في ديارهم.
فليس القتال حلا وحيدا لكن الأرض لله جل وعلا يورثها من يشاء من عباده، والأصل هو الدعوة، والجهاد ليس هو الأصل، الجهاد بالقرآن هو الأصل، وأما الجهاد بالسيف فإنما هو لحماية الجهاد بالقرآن، وقد ذكر شيخ الإسلام بن تيمية في أول رده على النصارى أن الجهاد بالسيف إنما هو للضرورة وللدفاع وليس للابتداء.