فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 2735

الإسلام لم ينتشر بالسيف ولكن البلاد فتحت بالسيف، نعم بلاد كثيرة أَبَا صناديدها وطغاتها الذين يلونها من فارس والروم وصناديد المشركين أبوا أن يشرح الإسلام لتلك الأقوام؛ للناس، والإسلام دين الله جل وعلا لمن في الأرض جميعا ?قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا? [الأعراف:158] ، فلابد من تبليغ رسالة الله، فإذا هم صدوا ذلك ولم يقبلوا به فإنهم يقاتَلون على ذلك حتى يسمع الناس كلمة الله؛ لكن لا يكره الناس على الإيمان، ففرق ما بين فتح البلاد وما بين إكراه الناس على الإيمان، فالإسلام ما انتشر بالسيف؛ لكن الدولة الإسلامية اتسعت نعم بالجهاد وبالقتال؛ لكن انتشر الإسلام بالقناعة، انتشر الإسلام بالهداية، ولذلك صار من دخل في الإسلام صاروا أنصارا للإسلام ومجاهدين في سبيل الله، وهذه لا تكون لمن أُرغم هنا يبذل نفسه في سبيل الله لا تكن لمن أرغم، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى فإن الذي يقول هذه المقالة وهم النصارى وأتباع النصارى والمتأثرون بهم ينسَوْن أيضا أن النصرانية ما دخلت أوروبا إلا عن طريق السيف، والنصرانية أيضا ما دخلت أمريكا إلا عن طريق السيف؛ قتلوا الهنود الحمر فيها وبالقوة نشروا فيها ديانتهم وثقافتهم وأجلوا من كان في البلاد، فهذه سنة الله جل وعلا والإسلام حافظ على أرواح الناس وحافظ على عقائدهم وحافظ على مصالحهم أعظم من غيره؛ لأنه دين الحق جل جلاله وهو الحق الذي خلافُه باطل وناقص وضعيف.

س5/ هل وُجد في جزيرة العرب من اليهود والنصارى حقوق مع قول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أخرجوا الكفار من جزيرة العرب» ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت