ج/ الجواب أن الحق إذا كانوا أنوا بعهد أو بقوا بذمة مثل الذي في اليمن اليهود الذين في اليمن وأظن نصارى ثَمَّ، أو جاءوا بأمان، فإن هذا حق لهم، فما دام أنه أذن لهم وجاءوا بأمان من المسلم أو من الدولة فإن حقهم محفوظ، ومن قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، فجزيرة العرب قال فيها نبينا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب» ولم يُخرجوا في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه وإنما أخرجهم عمر رضي الله عنه.
فاستدل به بعض أهل العلم على أنّ المصلحة إذا كانت في بقائهم أو في وجودهم في الجزيرة فإنه يجوز تأخير ذلك.
وقال آخرون إن قول عمر موافق للنصوص في ذلك وهو الحق فيما رجحه أئمة الدعوة رحمهم الله تعالى.
أما مسألة حق المعاهد وحق الذمي وحق المستأمن هذا باتفاق أهل العلم، حتى لو وجد في مكان ليس له الحق شرعا أن يوجد فيه لكن دخل بأمان فإنه يُجرى عليه الأمان وتعطى له الحقوق كاملة. والله أعلم.
اللهم صل وسلم على محمد.
قدّم لكم هذه المادة: المنكدر، في شبكة سحاب
قام بتنظيمها: سالم الجزائري