فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 2735

هذه القاعدة فيها مقدمة ونتيجة؛ أما المقدمة فهي راجعة إلى معرفة حال العرب بما أخبر الله جل وعلا عنهم في عباداتهم، وآلهة العرب الباطلة التي كانوا يعبدونها، كانت متنوعة، فمنهم من كان يعبد الشمس والقمر، وذكر دليل ذلك، وهو قوله تعالى: ?لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ? [فصلت:37] , وهذا النوع من العرب؛ طائفة كانت تعبد الشمس والقمر، ومن غير العرب أيضا، ومنهم من كان يعبد الشجر والحجر، ومنهم من كان يعبد الملائكة، كما قال جل وعلا ?وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ? [سبإ:40-41] , وكان من الناس؛ من العرب وغيرهم يشرك بالملائكة ومنهم من كان يشرك بالأنبياء، عيسى عليه السلام، قال جل وعلا في حقِّه ?وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ? [المائدة:116] , فأُشرِكَ بعيسى عليه السلام، وأُشرك بالصالحين قال جل وعلا ?إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا? [الأنبياء:101-102] , وقد جاء في سبب نزولها، أنه لما نزل قول الله جل وعلا ?إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا? [الأنبياء:98] , فرح العرب بذلك، وقالوا سنكون مع عيسى، وسنكون مع العزير، وسنكون مع... مع، ثم نزل قول الله جل وعلا ?إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا? [الأنبياء:101-102] . فتوجهوا للصالحين بالعبادات المختلفة للرجال من الأنبياء والرسل والصالحين، وتوجهوا أيضا للأشجار والأحجار ?أَفَرَأَيْتُمْ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى? [النجم:19-20] , توجهوا إلى الشياطين والجن؛ ?بَلْ كَانُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت