فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 2735

وقد كان يشددون على هذه الأسانيد حتى ان الزهري سمع مره أن بن أبى فروة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدون ذكر إسناد -فقال الزهري: قاتلك الله بابن أبى فروه تحدثنا بأحاديث لاخطام لها ولا ذمام، أين الخطام ؟ أين الزمام؟ الإسناد بالنسبة للمتن كالخيطان بالنسبة للبعير، فيوشك البعير الذي لاخطام له أن يتوه منك ولا تقدر عليه0

وهذا نفس كلام ابن المبارك رحمه الله الذي قال: لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء لولا ان يعلم أننا سنقول له سمي لنا ويعلم انه يكشف لكان كل الناس افترى وتكلم 0

وكان الناس يحرصون على الأسانيد وكانوا يقدمون لها بالأسانيد، ويحكون ان رجلا كان يسمى العتابى، وكان محدث قاص ببلاد الشام رآه راء يأكل على قارعة الطريق فقال له إلا تحتشم إلا تستتر من الناس وهم يمرون عليك؟ فقال له أرأيت إن كان في بيتك بقرا كنت أن تحتشم أن تأكل أمامها؟ قال: لا

قال انتظر حتى اثبت لك أنهم بقر، ودخل المسجد وأخذ يقص عليهم ويقول: روينا من غير وجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من بلغ لسانه أرنبه أنفه دخل الجنة فما من واحد إلا وقد اخرج لسانه يريد ان يمس به أرنبة انفه0 فقال: أولم أخبرك أنهم بقر!!!!

وقد كان بعض الذين يتقربون إلى الخلفاء أو إلى الولاة، وقد كان الولاة يحرصون على ذكر الأحاديث بالاسانيد0

فقد كان بعضهم إذا أراد أن يتقرب إلى الوالي كان يفترى بحديث بسنده0

فكما يحكى عن إبراهيم بن عثمان أنه قيل له إلا تنظر إلى المعلمين كيف يضربون الأولاد وبينما رجل يكلمه حتى دخل ابن إبراهيم هذا عليهما وهو يبكى، فقال له مالك يا بنى، قال: ضربني الأستاذ!!! قال هكذا0

حدثني عكرمة عن بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان شراركم معلموكم اقلهم رحمة على اليتيم، وبعضهم أغلظهم على المسكين0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت