فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 2735

قوله: (وقال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: ?فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ? [النور:63] ، أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك، لعله إذا رَدَّ بعض قوله أن يقع في قبله شيء من الزيغ فيهلك.)

هذا الكلام من الإمام أحمد رحمه الله رواه عنه الفضل بن زياد وأبو طالب. قال الفضل عن أحمد: نظرت في المصحف (1) فوجدت طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ثلاث وثلاثين موضعًا، ثم جعل يتلو: ?فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ? [النور:63] الآية، فذكر من قوله: الفتنة الشرك -إلى قوله- فيهلك. ثم جعل يتلو هذه الآية: ?فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا? [النساء:65] .

وقال أبو طالب عن أحمد وقيل له: إن قومًا يدعون الحديث ويذهبون إلى رأي سفيان وغيره، فقال: أعجب لقوم سمعوا الحديث وعرفوا الإسناد وصحته يدعونه ويذهبون إلى رأي سفيان وغيره، قال الله تعالى: ?فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ? [النور:63] أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الكفر. قال الله تعالى: ?وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ? [البقرة:217] فيدعون الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتغلبهم أهواؤهم إلى الرأي. وذكر ذلك عنه شيخ الإسلام رحمه الله تعالى.

قوله (عرفوا الإسناد) أي إسناد الحديث وصحته، فإن صح إسناد الحديث فهو صحيح عند أهل الحديث وغيرهم من العلماء.

(1) القياس اللغوي مِصحف، كمِنبر، والمشهور المُصحف تفريقا فيه بين كتاب الله جل وعلا وما بين غيره من الصحف التي تجمع، فإذا جمعت صحف تسميه العرب مِصحفا، الصحف المجموعة تسميها مِصحفا هذا هو القياس، والقرآن سمي مُصحفا وعلى القياس مِصحفا؛ لأنه مجموع في صحف، فهي مُصحف ومِصحف، قال بعضهم وأيضا مَصحف لكن هذه ضعيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت