فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 2735

القسم الثالث الآداب العامة وهذه مهمة معرفة السنة فيها والأحاديث المروية لأنها هي التي يحتاجها طالب العلم في الوعظ، يحتاجها للبيان للعوام يحتاجها في البيان في بيته يحتاجها في كثير من العلم في الآداب والرقائق والمواعظ والأحاديث التي في هذا الباب السنة، ولهذا لما أتى المتصوفة وذهلوا إلى التصوف واخترعوا أشياء من عند أنفسهم في العبادات وفي الزهد وفي الانقطاع ألّف علماء الحديث كتب في الزهد، وكتب الزهد أو كتب الرقائق كتب مستقلة وتارة في الكتب الكبار مثل كتاب الزهد والرقائق-المستقل- لابن المبارك، مثل كتاب الزهد لابن المبارك أو للإمام أحمد أو لجماعة أو مثلا كتاب البخاري فيه الرقائق الزهد والرقائق فيه الأدب المفرد، لماذا ألفت هذه الكتب؟ لأنها قسم من السمة لابد أن يعلمها أهل العلم وأن يعلمها الناس وأن تبين لهم، وربما كانت حاجة الناس في الوعظ والإرشاد وفي الترقيق إلى هذه المسائل أعظم فيما يبين حقيقة الدنيا والآخرة وفي سيرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخبار الصحابة وكيفية الآداب العامة وآداب المجالس مثلا آداب المسجد آداب الحديث وأشباه ذلك هذه الأكل الطعام الشراب، هذه مهمة أيضا لابد من طالب العلم أن يعتني فيها بسنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الموضوع الخامس

الاهتمام بالسنة الناس فيه ما بين غال وجاف ومعتدل، وهدي أهل العلم الراسخين من القديم هو الاعتدال وليس الغلو وليس الجفاء:

فالذين غلوا وجعلوا مسائل من السنة جعلوها كالأصول العظيمة والقواعد العظيمة في الشريعة من حيث الدعوة إليها والإنكار فيها والكتابة فيها والاهتمام بذلك اهتماما أكبر من الاهتمام (1) بالسنة في العبادات وبالسنة في التوحيد وأشباه ذلك، غلوا في ذلك حتى في ذلك حتى جعلوا بعض المسائل يفاصل فيها وهي من المسائل المختلف فيها أصلا والسنة فيها غير واضحة، وهذا مما لا ينبغي؛ لأن هذا تشدد وغلو والنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ؛ بل الله جل وعلا نهانا عن الغلو في دين الله جل وعلا.

(1) انتهى الشريط الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت