فهرس الكتاب
( الله سبحانه وتعالى قال في سورة الشورى ?لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ(11) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ? [الشورى:11-12] ، فهذه الآيات في سياق توحيد الله جل وعلا في الصفات، وفي الأفعال، وفي العلم، إذا كان كذلك، (1) كان قوله تعالى (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) خاصا به جل وعلا، ومن زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم له مقاليد السموات والأرض فقد رفعه عما أعطاه الله جل وعلا، وجعله في مرتبة الألوهية، وهذا شرك بالله جل وعلا، وهذا وهؤلاء الأقوام رأوا ما يجب للنبي صلى الله عليه وسلم من حق، فرفعوه عنه إلى مقام الربوبية، وهذا غلو قاد إلى شرك، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم «ما أحب أن ترفعوني عن منزلتي التي أنزلني الله إياها» ، فقال في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي أخرجه البخاري في صحيحه «لا تُطْروني كما أطرَتِ النصارَى عيسى بنَ مريمَ, فإِنما أنا عبد, فقولوا: عبد اللهِ ورسوله«
4/ ما هي الكتب المبسطة في العقيدة تنصحونا بقراءتها، وما هي الكتب التي تحذرون منها؟
الكتب في العقيدة كثيرة، ولكن أضرب لك مثلا لكل فن منها:
أما في توحيد العبادة؛ يعني توحيد الألوهية: فأنصحك بقراءة رسالة العبودية لشيخ الإسلام، وبقراءة رسالة كشف الشبهات للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، هذان الكتابان متكاملان؛ يكمل أحدهما الآخر.
وأما في توحيد الأسماء والصفات: فتقرأ العقيدة الواسطية؛ فإنها عقيدة على اختصارها ووجازتها مباركة، وفيها علوم كثيرة تحت ألفاظها، وقد شرحها جمع من أهل العلم، فهذه الكتب نافعة للمبتدئ الذي يريد أن يسلك هذا السبيل.
أما الكتب التي يحذر منها فهي كل كتاب ليس على طريقة السلف؛ ليس على طريقة أهل السنة والجماعة، وهي كتب كثيرة لا حصر لها، والمؤمن إذا وجد كتابا لا يعلم عقيدة صاحبه ولا يعلم صحة ما فيه، أو لا يأمن قراءته فيسأل عنه أهل العلم، فهم يجيبوه، وإلا فهي كثر ولا يمكن تحديدها.
5/ يسأل عن توضيح مسألة الحَلِف أو القسم.
(1) انتهى الوجه الأول من الشريط الثاني.