فهرس الكتاب
( الحلف لا يكون إلا بالله جل وعلا أو بأسمائه أو بصفاته بأحد أحرف الحلف اليمين الثلاثة الباء أو التاء أو الواو، هذه هي اليمين البارّة التي تنعقد وتجب في الحنث بها الكفارة، أما الحلف بغير الله وبغير أسمائه وصفاته فمحرّم وشرك، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» والشرك هنا شركا أصغرا غير مخرج من الملة، وإنما هو قائد لتعظيم المحلوف به ومحبته واعتقاد أن له من خصائص الألوهية شيء، وهذا من الشرك الأصغر.
والشرك الأصغر: ضابطه كل ما يتوسل به، ويتوصل به ويتطرق به إلى الشرك الأكبر، كل وسيلة إلى الشرك الأكبر تسمى شركا أصغر.
وهذا ضابط جيد يمكن معه الراحة في كثير من المسائل التي يَلتبس فيها الشرك الأصغر بالشرك الأكبر.
6/ لكن بعض الناس المحلوف به يعظم كتعظيم الله.
( الحلف إذا كان مع التعظيم، فهذا اقترن به التعظيم، فيكون صرفا لعبادة أخرى معه، فمسألة الحلف قد توصل إلى الشرك الأكبر؛ الحلف بغير الله، ولكن هي بإطلاقها يقال: الحلف بغير الله شرك أصغر.
لكن قد يقترن مع أي شيء من الشرك الأصغر ما يجعله من الشرك الأكبر، ولذلك قلنا كل وسيلة إلى الشرك الأكبر تسمى شركا أصغرا، فالحلف بغير الله وسيلة إلى أن يعظَّم المحلوف، ويظن أن له من خصائص الألوهية شيء، ولذلك قلنا إنّه شرك أصغر، فإذا بُلغت الغاية وهي أن يظن أن المحلوف به له من خصائص الألوهية شيء؛ كأنْ يكون له مقاليد السموات والأرض، أو عنده مفاتيح الغيب، أو هو يملك تصرفا في جزء من العالم ونحو ذلك، فلذلك يقسم به، وهذا شرك مخرج من الملة؛ ردة والعياذ بالله.
7/ يقول هنا: هناك أناس يضعون أسماءهم المشتملة على اسم من أسماء الله في الدبلة أي"الخاتم"، ويدخلون بها بيت الخلاء، فهل يجوز ذلك؟ بما فيها من مشقة من إخراج الخاتم كلما دخل بيت الخلاء أو أن يكون الخاتم أو الدبلة ضيقة إلى آخره.