فهرس الكتاب
آدابها ولها رونقها ولها شروطها التي بينها أهل العلم في كتبهم ككتاب مثلًا (الجامع) لابن عبد البر وكتاب ابن جماعة في أدب الطلب (( تذكرة السامع والمتكلم ) )وكتب كثيرة في هذا ذكروا كيف يتعامل طالب العلم مع الكتب ونذكر من هذا أشياء وقبل أن ندخل في الآداب العامة فإنَّا نذكر أنّ اهتمام طالب العلم بكتبه يدل على اهتمامه بالعلم فمن الآداب التي ينبغي لطالب العلم أن يعتني بها:
أوَّلًا: أن يرتب كتبه حتَّى يتسنى له أن يراجع إذا كانت مسألة يحتاج أن يراجع لها بعض الكتب فلا بدَّ له من أنْ يرتبها وترتيب الكتب بحسب حال هذا الطالب فإذا كان يحتاج إلى أن يرتب كتب التفسير جميعًا وكتب الحديث جميعًا ويصنف التفسير إلى علومه والحديث إلى علومه والفقه إلى مذاهبه وأشباه ذلك فلا بأس وإذا كان يرى ثمَّةَ ترتيب آخر له يرى أنه أنفع له فلا بأس، المقصود أن يكون الكتاب في مكانه الذي إذا احتاجه طلبه، والكتب على قسمين: كتب كبيرة وكتب رسائل صغيرة أمَّا الكتب الكبيرة فهذه سيراها في المكتبة لأنَّها كبيرة عشر مجلدات وخمسة عشر مجلد وثلاثة وأربعة فهذه ظاهرة ولكن الذي يحتاج إلى العناية به الرسائل الصغيرة التي هي مهمة وربما يكون فيها من العلم ما ليس في الكتب الكبار إذا احتاج أن يراجع كتابًا منها أو رسالة فبحث عنه لا يجده لِمَ؟ لأنه ما وضعه في مكانه المناسب وهذه الرسائل الصغيرة ينبغي أن يهتم بها في أن تكون في مكان مستقل يعني أن لا تكون ضمن البحوث أو ضمن الكتب الكبيرة فيضع كتابًا كبيرًا وبجنبه كتاب صغير عبارة عن أوراق وبجنبه رسالة أربعين صفحة أو خمسين صفحة إلخ وهذا النوع اعتنى به العلماء حيث وضعوا له ما أسموه بالمجاميع ترون في فهارس المخطوطات ما يسمَّى مجموع، المجموع عبارة عن مجلد أو أكثر فيه عشر رسائل أو فيه اثنا عشرة رسالة أو أكثر من ذلك. فإذا تهيأ لطالب العلم أن يجمع هذه الرسائل الصغيرة في مجموع ويجمع النظائر في مجلد