فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 2735

فمما لا يليق بالكتب خاصة كتب أهل العلم التي فيها بيان معاني الكتاب والسنة أن تكون عليها الأتربة أو أن تكون متسخة، تنظيف الكتب هذا دليل توقير ما اشتملت عليه وتعظيم شعائر الله وقد قال جلَّ وعلا {ومن يعظم شعائر الله فإنَّها من تقوى القلوب} فإذا كان الكتاب في التفسير أو كان في السنة أو كان في الفقه الحلال والحرام أو في العقيدة فإن النفس تنبعث في المحافظة عليه وفي تنظيفه من إجلال الله جلّ وعلا وإجلال العلم الشرعي الذي هو مأخوذ من الكتاب والسنة، كذلك أن يكون طالب العلم في تعامله مع الكتاب من جهة صيانته وحفظه بأن لا يتخذه صندوقًا لوراقه ورسائله الخاصة أو الفواتير فواتير الكتب ونحو ذلك فتأخذ وتنظر كتابًا من الكتب فتجد أن فيه فاتورة ورسالة، وفيه قلم، وفيه داخلة محاية وإلخ وقد قال بعض العلماء: (( لا تجعل كتابك بوقًا ولا صندوقًا هذا من الأدب المهم مع الكتاب أن لا تجعله صندوقًا يعني أن تجعل فيه الأحلام وتجعله مستودعًا للفلوس والريالات يعني تفتح الكتاب تجد فيه كل هذا ثم تلاحظ أن الجلدة تغيَّرت والكتاب تغير وإلى آخره من جراء عدم الصيانة كذلك لا تجعله بوقًا يعني لا تلف الكتاب لفًا لا يليق به فمثلًا تجد أن بعضهم يلف الكتاب ويأخذه ويجعله كأنَّه بوقًاله هذا لا يليق لأنَّ الكتاب فيه كلام الله جلَّ وعلا وكلام رسوله صلّى الله عليه وسلّم فلا يليق أن يجعل بهذه المثابة كذلك لا يليق أن تضع عليه كأس ماء أو شاي أو ما أشبه ذلك كتب أهل العلم التي فيها نصوص الكتاب والسنة تجعل أعلى ما تجعل أسفل وتجعل فوقها دفاتر بيضاء وأشباه ذلك وهذا مما يجعل في القلب تعظيمًا لكلام الله جلَّ وعلا وكلام رسوله صلّى الله عليه وسلّم وكل ما استفيد من العلوم من هذين الأصلين كذلك مما يتعلق بحفظ الكتاب أن ينتبه طالب العلم في طريقة الكتابة عن الكتب أحيانًا نرى بعض الكتب يعلق عليها حواشي بحيث أنَّه تضيع فائدتها وقد نهى العلماء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت