فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 2735

فيما سبق عن الخط الصغير على الكتب أن تكتب الكتب بخط دقيق أو أن يعلق عليها من الفوائد ما يكون بخط دقيق بحيث إذا أراده طالب العلم لم يتهيأ له أن يستفيد منه وندم فيما يُذكر الإمام أحمد مرة على أنَّه كتب أحاديث بخط دقيق لما احتاج لها في كِبَرِهِ لم يحسن أن يستخرج تلك الفوائد لأنَّها كانت بخط صغير وتقارب الحبر مع بعضه حتَّى فاتت الفائدة بعض العلماء لا يكون خطه حسنًا أو بعض طلاب العلم لا يكون خطه حسنًا هذا ليس بعيب لكن أن يرتب الكتابة بحيث تكون بخط واضح ولهذا كان بعض العلماء ممن خطه غير جيد هو نفسه لا يحسن قراءة خطه مثل شيخ الإسلام ابن تيمية كان هناك أحد طلابه هو الذي يستخرج كتابه وقد ذُكر هذا في التراجم ونبَّه عليه الحافظ ابن كثير في الجزء الرابع عشر من البداية والنهاية في سنة وفاة تلميذ شيخ الإسلام قال: (( وكان هو الذي يحسن استخراج الخطبة الثانية ابن تيمية وإذا أراد ابن تيمية أن يأخذ موضعًا لا يستخرجه إلاَّ هو لأن شيخ الإسلام يكتب بسرعة ويشتبه فربما التبس عليه ) )لكن هذا من دقته يحسن ذلك لكن هذا قد لا يتهيأ دائمًا -لهذا طالب العلم يحتاج إلى معرفة كيف يكتب على الكتب نبه علماء الحديث في آداب الكتابة أن طالب العلم إذا أراد أن يكتب فيبتدئ في الكتابة من السطر الذي فيه أو عليه التعليق ثم يرتفع إلى أعلى ولا ينزل إلى أسفل يعني قرأت على شيخ أو تعلق على كتاب فأتيت على موضع فتبدأ بالكتابة من هذا السطر إلى أعلى لأنه ربما أتى في السطر الذي بعده فائدة تحتاج إلى الكتابة عليها فألتبس عليك فكيف تكتب؟ تبدأ تُعَرِّج عليه، وإذا كتبتَ إلى أعلى فحبذا أن تكون الكتابة واضحة وفيها نوع ميول متساوي الأسطر حتى أيضًا إذا احتجت إلى ضبط يمكن إدخاله في الفراغات فيما بين الميول، ربما بعضكم رأى بعض الكتب القديمة المحشاة فتجد أن الكتابة أتت على شكل مثلثات هذا ليس عبثًا لكن لأنه يكتب بهذه الطريقة على طريقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت