فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 2735

( العملات النقدية، كل عملة منها نقد مستقل بذاته، فلذلك عند صرفها والتبايع بها يشترط فيها التقابض، يشترط فيها شرط واحد وهو التقابض لاختلافها. ولا يقال إن أصولها واحدة وهي مغطاة بالفضة مثلا أو بالذهب مثلا؛ ذلك لأن التغطية -تغطية النقد- اختلفت الحال فيها بين اليوم وعشرين أو ثلاثين سنة مضت، فالآن يُغطى النقد بأشياء أخرى ليس لها علاقة بالذهب، قد يكون الذهب أحدها، ولذا فإنّ الصواب من أقوال أهل العلم في هذه المسألة: أنّ العملات كل عملة مستقلة بذاتها، وتعتبر نقد بذاته، ولذلك يشترط فيها التقابض «إذَا اخْتَلَفَتْ الأَصْنَافُ, فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ, إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» حديث متفق عليه، «إذَا اخْتَلَفَتْ الأَصْنَافُ, فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ, إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» والذي يجري في بعض البنوك، بعض الناس يستسهل المسألة ويبيع ويشتري دون قبض، بل بالتحاويل ونحو ذلك، وهذا الأولى اجتنابه وتركه، لأجل أن فيه نوعا من الربا؛ لأنّ بعض أهل العلم يقول إنّ التبادل بالعملات؛ بالحوالات ونحو ذلك لدى البنوك هي إحالة على مليك، وهذه الإحالة صحيحة، وكأنها عندك؛ يعني كأنك قبضت، فيقيم هذه الحوالات مقام القبض، وهذا فيه توسع قد يكون مع الضرورة، لكن الأولى أن لا تتبع هذه، وأن يتجر المسلم في العملات، فليشتري وليبع بعد القبض ورؤية المال، فإن هذا أنقى لنفسه وأنقى لدينه وأبين للحلال والحرام.

وأصلي وأسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أعدّ هذه المادّة:

سالم الجزائري عبدالمالك فؤاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت