فهرس الكتاب

الصفحة 2112 من 2735

الفائدة الثانية -الإيمان بالقدر في معتقد أهل السنة والجماعة قلنا متعلق بفعل الأسباب مثل ما قال عمر بن الخطاب: نفر من قدر الله إلى قدر الله- إذن أنت إذا آمنت بالقدر وفي إيمانك إيمان بأنك لابد أن تفعل السبب، وأن هذا السبب هو من قدر الله، وأنك مع فعلك للسبب تتوكل على الحي الذي لا يموت، هذا يجعلك منطلقا في الحياة، يجعلك تعمل، يجعلك تنتج، يجعل هذه الأمة أمة منتجة قوية، ولهذا الصحابة رضوان الله عليهم ما تواكلوا، ما جلسوا، قالوا: القدر، إذا قدّر الله جل وعلا يمطر علينا من السماء ذهب، لا لابد من العمل لابد من الإنتاج، لابد من فعل السبب.

فإذن الإيمان بالقدر في عقيدة أهل السنة والجماعة الذين يرتبون المسببات على الأسباب، هذا بجعل الأمة حية، يجعل الأمة قوية، يجعل الفرد المؤمن والأمة جميعا تعمل عملا جادا، ولهذا إذا رأيت في زمن التخلف السنين -سنين التخلف- التي مرت على المسلمين لا يعمل يقول يرزقني الله إن شاء الله، الله جل وعلا أمر بالسبب أمر أن تعمل ويوفقك الله جل علا ويعطيك الرزق؛ ولكن تأتي وتقول ستمطر علي السماء ذهبا وفضة أنّى ذلك/ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، لا يمكن.

فإذن الإيمان بالقدر فيه إيمان بأن كل مسبب حاصل عن سبب، ولابد لك أن تفعل السبب، وأن السبب هو من القدر.

فإذن تسعى في ذلك وتلم أن الجميع من قدر الله جل وعلا.

كذلك الإيمان بالقدر على ما ذكره أو على ما بيّنه أهل السنة والجماعة يجعل القلب مطمئنا لله، إن أصابه سوء رضي وسلّم، وإن أصابه خير لم يجعله ذلك الخير بطرا فرِحا فرَحا مذموما، لا، يعلم أن الكل من عند الله، هذا الخير ابتلاء وذاك الشر ابتلاء ?وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ? [الأنبياء:35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت