فهرس الكتاب

الصفحة 2143 من 2735

محمد بن الحسن كتب رد على سير الأوزاعي، ومالك رد على ابن أبي ذئب وابن أبي ذئب رد على مالك، وهكذا العلماء، وقصد الجميع الحق؛ لكن لا يؤول ذلك إلى أن يبغي بعضهم على بعض؛ لأنه إذا وقع ذلك فقد أصابهم الشيطان، إذا وقعوا في التأويل، فهذا قصده كذا، هذا يريد كذا، هذا يعمل لأجل كذا ونحو ذلك من التأويلات الباطلة، إذا دخل التأويل ثم بغى بعضهم على بعض وقت الفتن الأعظم وهي تنافر القلوب وعدم الثقة.

ولهذا ينبغي أن يُحرص على الدليل، وأنه بعد النظر في الأدلة يحقق المناط الذي تناط المسألة به ثم بعد ذلك تلحق بالدليل وبالقواعد الشرعية والأصول المناسبة لها.

س2/ ظهرت ظاهرة في أوساط طلبة العلم وهي أن العلم وخصوصا علم التوحيد والعقيدة لا يؤخذ إلا من أهل هذا البلد؛ بل وأهل نجد خصوصا، وإذا ظهر أحد العلماء من غير هذا البلد، وكان مبرزا في علوم كثيرة بدؤوا برميه بالتهم وما هو منه براء وما توجيهكم والله يحفظكم.

ج/ أولا العلم ليس له بلد، العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة، من أخذ العلم على منهج السلف في التوحيد والاعتقاد وتفقه في الكتاب والسنة في ذلك، فهو أهل أن يؤخذ عنه، وليس من شرطه أن يصيب في كل مسألة، فإذا أخذ عنه وغلط في مسألة فإنه يسدد، وكم أفاد الطالب شيخه فيما غاب عنه.

وقد ذكر أن العلامة الشيخ محمد أمين الشنقيطي صاحب تفسير أضواء البيان، أول ما قدم كان لا يعرف مذهب السلف، تكلم بكلمة بخلاف مذهب السلف فأرشده أحد العلماء إلى أنه لابد أن يطّلع على كتب السلف وكتب الشيخين ابن تيمية وابن القيم وكتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلامذته.

فقرأها قال في أسبوع واحد مر عليها جميعا.

وحدثني الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله تعالى قال: أنه بعد أسبوع قال: ما في هذه الكتب حق.

وهذا أصبح يدافع على مذهب السلف ويدافع عليها ويؤصلها بتأصيلات قوية متينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت