فالقول أن العلم السلفي الصحيح التوحيد والعقيدة أن هذا يؤخذ من بلد ليس كذلك؛ بل الدعوة السلفية يجب أن نجعلها للمسلمين جميعا، وأن لا نجعلها لفئة مخصوصة؛ لأن الدعوة السلفية هي دين الله جل وعلا، فإذا كان كذلك لا نحصرها في فئة، نحصرها في بلد، وإنما نوسعها بحسب الإمكان، بقدر الإمكان نوسعها، قد يكون التوسيع في بلد، وقد يكون حتى في الإنسان نفسه؛ في العالم، يقول: والله أنت قلت كذا وكذا توافق الأدلة وجزاك الله خيرا إلى آخره، وفيه مسألة كذا هذه الدليل فيها كذا، وفيه مسألة كذا الحق فيها كذا.
ومن نظر إلى رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى المخالفين، وجد أن فيها إرشاد، إلا المعاندين منهم.
فإذن هنا توسيع الدائرة والإرشاد أولى من الحكم كما ذكر السائل، فإنهم يرمونهم ويتنقصونهم، هذا لا يسوغ بل يرشد حتى يكون شهابا يرمى به أعداء العقيدة والتوحيد، لا أن يقال فيه كذا، ويتبرأ منه؛ لأن الإنسان ضعيف، فلا يكن طالب العلم ومن عنده بصر في مسائل العقيدة لا يكن عونا للشيطان على العالم أو طالب العلم؛ بل يرشده ويسدده باللين لأن قصده هو الحق.
هذه مسألة مهمة بينة.
لاشك أن علماء هذه البلاد وخاصة علماء في نجد صار لهم من الاختصاص في تدريس التوحيد والعقيدة وكثرة تداول الكتب المؤلفة في ذلك وكثرة قراءة كتب السلف ما صار لهم مزيد اختصاص وفهم لتفاصيل المسائل في هذا.
لهذا يرجع إليهم في هذين العلمين؛ لأنهم أهل اختصاص فيه لكثرة ما قرؤوا وتدارسوا فيما بينهم من هذه المسائل.
س3/ هل يشترط للحكم على رجل معين بالخروج: الخروج على ولي الأمر. أم يشترط: أن يكفر صاحب الكبيرة؟
ج/ المسألة هذه تحتاج إلى صياغة من جديد وهي: هل يشترط للحكم على رجل معين بأنه على مذهب الخوارج -مو بالخروج- على مذهب الخوارج بخروجه على ولي الأمر أم يشترط أن يكفر صاحب الكبيرة؟
المقصود أن من هو على مذهب الخوارج من اعتقد اعتقاد معتقد الخوارج ومعتقد الخوارج فيهم خروج على ولي الأمر إذا ارتكب كبيرة.
لماذا يخرجون عليه؟ لأنهم يعتقدون أنه كفر بارتكابه الكبيرة، فهذه صفة؛ ولكن لا يقال إن فلان إذا قال أنه لا بأس بالخروج على ولي الأمر يقال إنه من الخوارج، ولكن يقال إنه يرى الخروج على ولي الأمر أو يرى السيف، أو وافق الخوارج في هذه المسألة أو شابه الخوارج في هذه الصفة.