فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 2735

والأصل في ذلك كله قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي ذر «إنك امرؤ فيك جاهلية» فدل على أن الصفات تتبعض رجل يكون سلفيا وربما كان فيه خصلة جاهلية، ويكون فقيها ويكون فيه صفة من صفات الخوارج أو خصلة من خصالهم، وهذا بحسب الحال.

فالوصف بأنه خارجي، هذا لابد أن يكون معتقدا معتقد الخوارج؛ لكن يقال هذا يرى الخروج على ولي الأمر هذا لا يقتضي أن يكون من الخوارج؛ لأن المعتزلة يرون الخروج على ولي الأمر وبعض المذاهب أيضا ترى الخروج على ولي الأمر لمصلحة كما يزعمون.

والأدلة المتظاهرة من الكتاب والسنة توجب طاعة ولاة الأمور وعدم الخروج عن طاعتهم ما داموا مسلمين.

س4/ هل هناك قواعد تأصيلية لتوعية الناس عن الكلام في أعراض العلماء وعدم عصمتهم من الخطأ؟

ج/ المسألة هذه ربما تكونون على علم بها، لكن بدر لي إلى أن أنبه على مسألة وهي:

أن بعض الناس يقول في العامي إذا خالف قوله قول العالم يقول العالم غير معصوم، أول ما يبدأ بمخالفته بقول العالم، إذا قيل له الشيخ فلان يقول كذا، أو العالم الفلاني أو شيخ الإسلام يقول كذا هذا غير معصوم مباشرة، وهذه حيلة شيطانية لكي لا يذهب إلى البحث في الحق نفسه، وإنما يصادر القول الآخر ويغلطه لأنه أصلا غير معصوم فأصلا وقع في خطأ قبل أن يبحث، وهذه حيلة شيطانية، والواجب أنه ينظر ويسمع ما يقول العالم بدليله، وإذا لم يتضح له كلام العالم فإنه يسمع مرة أخرى، أو يذهب ويسأله ويبحثه ويبحث معه حتى تظهر له المسألة في ذلك لعله أن يوافقه في هذا.

العلماء أعراضهم حرام؛ لأنهم أعلى الأمة مقاما؛ يعني بعد نبيها صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والعلماء ورثة الأنبياء؛ لأنهم هم يحفظ الكتاب والسنة ودين الله جل وعلا، إذا كانت لحوم المؤمنين جميعا وأعراضهم حرام فيعظم الوزر بعظمة أو بازدياد رفعة من وُقع في عرضه؛ لأجل شدة ترتّب الأثر على ذلك.

مثلا شخص من الناس وقع في عرضه لكن الوقيعة فيه حرام «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا» ، «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله» ، إذا كان في عامة الناس حرام يعظم بالمفسدة المترتبة على هذا القدح، والناس مقامات فإذا كان هناك مفسدة أكبر فإنه تكون هنا الوقيعة أكبر؛ يعني الجرم أكبر أو الإثم أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت